توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

زيارة أ.ن.ا.ف إلى موقع أبو صير بسقارة تثير تساؤلات حول تصاريح المجلس الأعلى للآثار

radwa soliman 17 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
زيارة أ.ن.ا.ف إلى موقع أبو صير بسقارة تثير تساؤلات حول تصاريح المجلس الأعلى للآثار

أثارت زيارة مجموعة من الأجانب، ممثلة بشركة السياحة أ.ن.ا.ف، إلى منطقة آثار أبو صير الواقعة في سقارة، جدلاً واسعاً بين المهتمين بالتراث المصري. وقد رافق الوفد الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، ما أضفى على الزيارة طابعاً رسمياً أثار الانتباه.

تظهر الوثائق التي تم الحصول عليها نسخاً من التصاريح التي صدرت للرحلة، إلا أن مضمونها يظل غير واضح بالنسبة للجهات المختصة. فبينما يُذكر في بعض الأوراق زيارة هرم ساحور رع، لا تُذكر أي تفاصيل عن المواقع الأخرى داخل الحقل الأثري، ما دفع المتابعين إلى طرح سؤال حول ما إذا كانت الموافقة الواحدة تغطي جميع المواقع التي تم استكشافها.

ما هي الضوابط التي تحكم الزيارات الخاصة إلى أبو صير؟

تشير التقارير إلى أن البرنامج قد شمل ثلاثة محطات رئيسية: الدخول إلى داخل الهرم، جولة خارجية في منطقة الحفائر، وجولة بانورامية على سطح الموقع المعروف باسم بانوراما أبو صير. يظل السؤال قائمًا ما إذا كانت هذه الأنشطة تتطلب تصاريح منفصلة لكل موقع أم أنها تُعتمد ضمن وثيقة واحدة صادرة باسم الشركة.

تُعَدُّ سرية أعمال الحفريات وحماية المكتشفات الأثرية من أهم الأولويات التي يضعها القانون المصري للآثار. فالقواعد المتبعة تفرض على أي زيارة خاصة الالتزام بإجراءات محددة، تشمل الحصول على موافقة مكتوبة من الجهة المختصة، وتحديد نطاق الزيارة بدقة لتفادي أي تأثير سلبي على الأعمال الجارية.

في ظل هذه المعطيات، يطالب المجتمع الأثري والمهتمون بوضوح أكبر من الجهات الرسمية لتبيان الآلية المتبعة في إصدار التصاريح وتحديد مدى شمولها. كما يُستدعى توثيق جميع المواقع المشمولة في كل تصريح لضمان الالتزام بالقوانين وحماية التراث من أي تدخل غير مشروع.

يُذكر أن وزارة الآثار في مصر أصدرت في السنوات الأخيرة مجموعة من التعليمات التي تنظم الزيارات البحثية والسياحية إلى المواقع الأثرية، مشددةً على ضرورة تقديم طلب مكتوب يوضح الهدف من الزيارة، والجهات المشاركة، والأنشطة المخطط لها. كما تُلزَم الشركات الأجنبية بالتعاون مع خبراء مصريين لضمان احترام المعايير الفنية والعلمية، وتسجيل أي اكتشافات في سجلات الدولة. ويُفترض أن تكون كل هذه الإجراءات موثقة في ملف واحد يُرفع إلى الإدارة المختصة قبل أي دخول ميداني.

من جانبها، أعربت بعض الجمعيات الأثرية عن قلقها إزاء عدم وضوح نطاق التصاريح، معتبرةً أن أي إغفال قد يُعرض المواقع للضرر أو للسرقة غير المشروعة للقطع الأثرية. وتطالب هذه الجمعيات بإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية تُظهر جميع الزيارات المصرح بها وتفاصيلها، لتكون مرجعاً للباحثين والجهات الرقابية على حد سواء.

في ضوء ما سبق، يبقى من الضروري أن توضح الجهات المختصة آلية إصدار التصاريح وتحديد المواقع المشمولة، حفاظاً على التراث الوطني وضماناً للشفافية في التعامل مع الزوار الدوليين.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←