الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من نتائج ASML وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية
سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتعوض جزءًا من خسائر الجلسة السابقة، مدعومة بالمكاسب التي حققها قطاع التكنولوجيا عقب النتائج القوية لشركة «إيه إس إم إل» (ASML)، في وقت حدّت فيه المخاوف المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز من شهية المستثمرين للمخاطرة.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.32%، ليصل إلى 636.99 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت جرينتش، بعدما تراجع خلال جلسة الثلاثاء من أعلى مستوى له في أسبوع، وفقًا لوكالة «رويترز».
ASML تقود مكاسب قطاع التكنولوجيا
صعد سهم شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورّد عالمي لمعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.8%، بعدما أعلنت الشركة أن الطلب المتزايد على معداتها، مدفوعًا بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بلغ مستويات قوية تجعلها غير قادرة على تلبية جميع طلبات العملاء خلال عامي 2027 و2028.
وأوضحت الشركة أنها تدرس سبل زيادة طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتنامي، بالتزامن مع رفع توقعاتها للمبيعات خلال العام بأكمله.
وانعكست هذه التطورات إيجابًا على أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية، إذ ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 0.8%، ليتصدر قائمة القطاعات الرابحة في الأسواق الأوروبية خلال التعاملات المبكرة.
توترات مضيق هرمز تضغط على معنويات المستثمرين
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط عقب ورود أنباء عن تعرض سفينتين لحوادث في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، وألقى بظلاله على توجهات المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.
وتتابع الأسواق تطورات الأوضاع في المضيق، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى اضطرابات في حركة الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما قد ينعكس على توقعات التضخم وأداء الأسواق المالية.
سهم أورستد يتراجع وسط مخاوف بشأن مشروع رياح أمريكي
وعلى صعيد تحركات الشركات، تراجع سهم شركة الطاقة الدنماركية «أورستد» (Ørsted) بنسبة 4.2%، عقب تقرير لوكالة «بلومبرج» أفاد بأن الولايات المتحدة تعتزم إعادة تقييم التصريح الخاص بمشروع مزرعة الرياح التابعة للشركة في ولاية رود آيلاند.
وجاء التراجع وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل المشروع والتداعيات المحتملة لأي تغييرات تنظيمية أمريكية على أنشطة الشركة في قطاع الطاقة المتجددة.
التضخم الأمريكي في دائرة اهتمام الأسواق
وتتجه أنظار المستثمرين في وقت لاحق من اليوم الأربعاء إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المتوقع أن تسهم البيانات في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار متابعة المستثمرين للتوازن بين الضغوط التضخمية وتوقعات النمو الاقتصادي.
وبين الدعم الذي يوفره قطاع التكنولوجيا والمخاوف الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة، تواصل الأسواق الأوروبية تحركاتها الحذرة، مع ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تؤثر على اتجاهات التداول خلال الجلسات المقبلة.



