توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

دفاعات آلية بإشراف بشري.. خطة أوروبية لمواجهة الهجمات الإلكترونية الخطيرة

rawan abdrabo 14 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
دفاعات آلية بإشراف بشري.. خطة أوروبية لمواجهة الهجمات الإلكترونية الخطيرة

المفوضية الأوروبية تخطط لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التصدي للهجمات السيبرانية الخطرة

كشفت النسخة الأوروبية من صحيفة «بوليتيكو» عن توجه المفوضية الأوروبية لإطلاق خطة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها على التصدي للهجمات السيبرانية عالية الخطورة، في ظل تزايد المخاوف من استخدام التقنيات المتقدمة في اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها.

وبحسب وثيقة أعدها قسم تكنولوجيا المعلومات بالمفوضية الأوروبية، تتضمن الخطة إجراءات لتطوير منظومة الدفاع السيبراني للمؤسسة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، بما يتيح لها التعامل مع التهديدات الجديدة الناجمة عن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتركز الخطة بصورة أساسية على تسريع الاستجابة للهجمات الإلكترونية، باعتبارها إحدى الخطوات الأكثر إلحاحًا لتعزيز الأمن الرقمي وتقليل الأضرار المحتملة الناجمة عن الاختراقات.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على الأمن السيبراني

تأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الحكومات الأوروبية جهودها لمواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بقدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها بوتيرة متسارعة.

وزادت المخاوف بشأن أمن النماذج المتقدمة بعد حوادث أثارت تساؤلات حول المخاطر السيبرانية المرتبطة بهذه التقنيات، ما دفع إلى تصاعد الدعوات السياسية لتعزيز إجراءات الحماية وفرض مزيد من الحذر عند تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامها.

وحذر فريق الدفاع السيبراني الداخلي بالمفوضية الأوروبية من أن اكتشاف الهجمات وحده لم يعد كافيًا في السيناريوهات عالية الخطورة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات الاحتواء بسرعة لمنع انتشار الاختراقات وتقليص آثارها على الأنظمة الرقمية.

إجراءات آلية لمواجهة الهجمات عالية الخطورة

ووفقًا لما أوردته «بوليتيكو»، يدرس مسؤولون في المديرية العامة للرقمنة بالمفوضية الأوروبية تطبيق تدابير وقائية آلية في حالات محددة تنطوي على مخاطر مرتفعة، بهدف تمكين الأنظمة الأمنية من الاستجابة السريعة للتهديدات دون انتظار تدخل بشري قد يستغرق وقتًا أطول.

ومع ذلك، لا تستهدف الخطة منح أنظمة الذكاء الاصطناعي صلاحيات مطلقة للتصرف بصورة مستقلة، إذ تنص الوثيقة على إخضاع الإجراءات الآلية لضوابط صارمة، مع الإبقاء على الإشراف البشري لضمان السيطرة على القرارات الأمنية الحساسة.

ويعكس هذا التوجه سعي المفوضية إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من سرعة الذكاء الاصطناعي في مواجهة الهجمات الإلكترونية، وضمان خضوع التدابير الدفاعية للرقابة البشرية.

هجمات أسرع وأكثر تعقيدًا تهدد الأنظمة الأوروبية

وحذرت المفوضية الأوروبية من أن التطور المستمر لنماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا قد يؤدي إلى زيادة سرعة الهجمات السيبرانية وحجمها وقدرتها على التكيف مع الإجراءات الدفاعية.

وأشارت الوثيقة إلى ضرورة الاستعداد لبيئة رقمية يُتوقع أن تشهد هجمات أكثر سرعة وتكرارًا وقابلية للتوسع، الأمر الذي يتطلب تطوير آليات الحماية التقليدية وتعزيز قدرتها على التعامل مع التهديدات المتغيرة.

كما حددت المفوضية عددًا من السيناريوهات التي قد تزيد من خطورة الهجمات، من بينها وقوع أنشطة خبيثة خارج ساعات العمل الرسمية، وانتشار الاختراقات بسرعة بين الأنظمة المختلفة، فضلًا عن احتمالات تسريب كميات كبيرة من البيانات أو تعطيل العمليات قبل تمكن الفرق المختصة من التدخل يدويًا.

وتسعى المفوضية، من خلال هذه الخطة، إلى تعزيز جاهزية بنيتها الرقمية لمواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة الرقمية واتساع نطاق المخاطر التي تستهدف المؤسسات الأوروبية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←