السيسي: مصر لا تحمل أجندات خفية وتتمسك بالسلام والاستقرار في المنطقة
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر خاضت حرب أكتوبر دفاعًا عن أرضها، ونجحت في استعادة كامل أراضيها، مشددًا على أن الدولة المصرية لا تحمل أي أجندات خفية، ولا تسعى إلى تحقيق مطامع تجاه أي طرف، وذلك في أعقاب تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن شبه جزيرة سيناء.
جاءت تصريحات السيسي خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أُقيمت تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة.
وتساءل الرئيس المصري عما إذا كانت بعض الأوساط في إسرائيل تتبنى تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاهها، مؤكدًا أن أولويات مصر تتمثل في حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرارها، وصون مقدرات شعبها، بما يعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وشدد السيسي على أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل الإطار المنظم للعلاقات بين البلدين، مؤكدًا تمسك القاهرة بحل الدولتين باعتباره المسار الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم، من خلال إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية، بما يضمن الاستقرار الإقليمي للأجيال القادمة.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس المصري إلى أن الله حفظ مصر خلال المنعطفات الصعبة التي مرت بها البلاد عامي 2011 و2013، ومنح الشعب المصري فرصة جديدة للحفاظ على دولته واستعادة مسارها.
ووجّه السيسي رسالة إلى المصريين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، دعاهم فيها إلى التمسك بوطنهم وتعزيز الوعي الوطني، والعمل على حماية الدولة من محاولات الاستهداف والتآمر، مؤكدًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة ومقدراتها مسؤولية وطنية مشتركة.
وقال الرئيس المصري في هذا السياق: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، مشددًا على أن مواجهة التحديات التي تهدد استقرار البلاد تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتكاتفًا بين جميع أبناء الشعب المصري.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أكد السيسي أن مصر تسعى إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل للأزمة في منطقة الخليج، بما يضمن أمن الدول الخليجية واستقرارها، مشيرًا إلى أن الأمن القومي لدول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأضاف أن مصر تدعم أشقاءها في دول الخليج، وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم للمساهمة في احتواء التوترات، وتأمين الملاحة، واستعادة الاستقرار في المنطقة.
واختتم الرئيس المصري رسالته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على الوطن وحماية مقدراته، قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».



