أعلن مجلس النواب الليبي تضامنه مع المملكة العربية السعودية، عقب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وأعرب عن إدانته للاعتداء الذي أشار إلى أنه أسفر عن سقوط ضحايا وإصابة عدد من المدنيين، محذرًا من تداعيات استهداف المنشآت المدنية على سلامة المسافرين والعاملين وأمن حركة الطيران.
وجاء موقف المجلس في بيان صدر الثلاثاء، أكد فيه وقوف ليبيا إلى جانب السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، ودعمها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو استقرارها أو سيادتها، إلى جانب سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
ويأتي البيان في سياق ردود الفعل العربية على الهجمات التي تستهدف منشآت مدنية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات وانعكاساتها على حركة النقل الجوي وأمن المدنيين، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
البرلمان الليبي: استهداف المطارات يهدد سلامة المدنيين
وشدد مجلس النواب الليبي على أن المطارات والمنشآت المدنية تمثل مرافق حيوية ترتبط بحياة المواطنين اليومية وبحركة السفر والتجارة والاتصال بين الدول، وأن تعريضها للهجمات يضع المسافرين والعاملين وغيرهم من المدنيين أمام مخاطر مباشرة.
وأشار المجلس إلى أن استهداف هذه المنشآت لا تقتصر آثاره على الأضرار التي قد تلحق بالمباني أو الخدمات، بل يمكن أن يمتد إلى تعطيل الرحلات وإرباك حركة الطيران، فضلًا عن إثارة القلق لدى المسافرين وشركات النقل والجهات المسؤولة عن تشغيل المطارات وتأمينها.
وأكد البيان أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية ينبغي أن تظل أولوية في ظل الأزمات والنزاعات، وأن أي تصعيد يهدد سلامة المرافق الحيوية يزيد من صعوبة احتواء التوترات ويضاعف المخاطر التي تواجه المجتمعات في المنطقة.
دعوة إلى موقف دولي يمنع تكرار الاعتداءات
واعتبر مجلس النواب الليبي أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثل، وفقًا لما ورد في بيانه، انتهاكًا للقواعد والقوانين الدولية ذات الصلة، كما حذر من أن مثل هذه الأعمال قد تنعكس سلبًا على أمن المنطقة واستقرارها.
ودعا المجلس إلى موقف دولي واضح إزاء هذه الاعتداءات، بما يسهم في وقفها ومنع تكرارها، ويعزز حماية المنشآت المدنية من الهجمات التي قد تعرض حياة الأشخاص للخطر. ويعكس هذا الموقف أهمية التحرك الدبلوماسي في مواجهة التهديدات التي تتجاوز آثارها حدود الدولة المستهدفة، خصوصًا عندما ترتبط بمرافق يستخدمها المدنيون بصورة يومية.
وتكتسب المطارات أهمية خاصة في منظومة النقل الإقليمي والدولي، إذ يعتمد عليها انتقال المسافرين وتدفق المساعدات وحركة الأعمال، ويمكن لأي اضطراب أمني فيها أن يؤدي إلى تغييرات في جداول الرحلات وإجراءات إضافية للتأمين، بحسب طبيعة الحادث وتقييم الجهات المختصة.
تعازٍ لأسر الضحايا وتمنيات بالشفاء للمصابين
وفي ختام موقفه، تقدم مجلس النواب الليبي بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، وإلى قيادة المملكة العربية السعودية وشعبها، معربًا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين جراء الهجمات المشار إليها في البيان.
كما أكد المجلس أهمية تعزيز التضامن العربي والتعاون المشترك بين الدول العربية، بما يدعم جهود حماية الأمن والاستقرار ويحافظ على سلامة المواطنين والمنشآت المدنية. ويأتي هذا التأكيد في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تنسيق المواقف العربية تجاه التطورات الأمنية التي قد تؤثر على أكثر من دولة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية المدنية أو انعكاس التوترات على حركة النقل والتواصل الإقليمي.
ويعكس بيان مجلس النواب الليبي موقفًا رسميًا داعمًا للسعودية، مع التركيز على رفض الاعتداءات التي تهدد المدنيين والدعوة إلى تحرك دولي يمنع تكرارها. وتبقى متابعة التطورات والإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية ضرورية لتقييم آثار الهجمات على حركة الطيران وسلامة المرافق، في حين يشدد المجلس على أن التضامن والتعاون بين الدول العربية يمثلان عنصرين مهمين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.



