تعلن الاتحاد الإفريقي إطلاق وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA) في موريشيوس، في خطوة تستهدف دعم البنية المالية والاقتصادية للقارة، وتحسين قدرة الدول والشركات الإفريقية على الوصول إلى التمويل وخفض تكاليف الاقترا
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أن الوكالة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاعتماد على البيانات والتحليلات والخبرات الإفريقية في تقييم الاقتصادات، بما يساعد على رفع ثقة المستثمرين وتحسين شروط الحصول على التمويل.
وكالة إفريقية تكمل دور وكالات التصنيف الدولية
وأوضح يوسف أن وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية لن تحل محل وكالات التصنيف الدولية، وإنما ستكمل دورها من خلال الاستفادة من الخبرات والبيانات والقدرات التكنولوجية المتاحة داخل القارة.
وأشار إلى أن وجود مؤسسة تصنيف ائتماني إفريقية يمكن أن يسهم في تقديم تقييمات أكثر ارتباطًا بالواقع الاقتصادي للقارة، وتعزيز مصداقية اقتصاداتها أمام المستثمرين ومؤسسات التمويل.
موريشيوس بوابة اقتصادية بين إفريقيا وآسيا
وجاء الإعلان خلال زيارة عمل أجراها رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى موريشيوس، حيث بحث مع عدد من كبار المسؤولين سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأشاد يوسف بالبنية المتطورة للخدمات المالية والتجارية في موريشيوس، معتبرًا أنها توفر بيئة مناسبة لاستضافة الوكالة الجديدة.
كما ناقش الجانبان تعزيز مكانة موريشيوس كحلقة وصل بين الأسواق الإفريقية والآسيوية، من خلال تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية وشبكات التجارة وسلاسل الإمداد.
دعم الاستثمار والتجارة داخل القارة
وتناولت المباحثات أهمية توسيع الفرص الاستثمارية وتوفير فرص العمل، خاصة مع توقعات وصول عدد سكان إفريقيا إلى نحو 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050.
وأكد الجانبان أهمية الاستثمار في الشباب باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق النمو والاستقرار وتعزيز الاندماج الاقتصادي.
كما بحثا سبل دفع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وإزالة العقبات التي تواجه التجارة البينية بين دول القارة.
قطاعات واعدة لتعزيز التكامل الإفريقي
وشملت المباحثات أيضًا عددًا من القطاعات التي يمكن أن تدعم التكامل الاقتصادي، من بينها السياحة والاقتصاد الأزرق والربط الجوي.
ورحب الجانب الموريشي بتوسيع التعاون مع الاتحاد الإفريقي في مجالات التكامل الاقتصادي والاستثمار، إلى جانب استضافة البلاد مركز إفريقيا للتحكيم.



