أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها طلبت من السلطات الروسية مزيدًا من المعلومات بشأن واقعة اشتباه في الإصابة بالطاعون الرئوي في إقليم إيركوتسك، في الوقت الذي وضعت فيه السلطات نحو 200 شخص من المخالطين قيد الحجر الصحي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الدوري للمنظمة، الأربعاء 7 أكتوبر 2026، الذي تناول عددًا من التطورات الصحية والأوبئة وحالات الطوارئ في مناطق مختلفة من العالم.
الصحة العالمية تطلب تفاصيل إضافية من روسيا
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن أولى التقارير الإعلامية بشأن حالة مشتبه في إصابتها بالطاعون الرئوي ظهرت في 2 أكتوبر، مشيرًا إلى أن الحالة كانت مرتبطة بعامل مختبر في معهد متخصص بأبحاث مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك.
وأوضح أن المنظمة طلبت من روسيا، في اليوم التالي، مزيدًا من المعلومات وفقًا للوائح الصحية الدولية.
وبحسب الرد الروسي، لم يتم الإبلاغ مؤخرًا عن حالات مؤكدة للطاعون في إقليم إيركوتسك، بينما وضعت السلطات نحو 200 شخص من المخالطين تحت الحجر الصحي.
وأكد تيدروس أن المنظمة طلبت نتائج الفحوصات المعملية التي أُجريت للحالة المتوفاة والمخالطين، إلى جانب تفاصيل الإجراءات الصحية التي اتخذتها السلطات، والمعلومات المتعلقة بالحالة الصحية للمخالطين.
كما طلبت المنظمة التحقق من تقارير إعلامية تحدثت عن وجود موظف ثانٍ يعاني من الالتهاب الرئوي.
تحسن في تتبع المخالطين خلال تفشي إيبولا بالكونغو
وتطرق المدير العام للمنظمة إلى مستجدات تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرًا إلى تحسن كبير في عمليات تتبع المخالطين منذ بداية التفشي.
وأوضح أن نحو 2000 بلاغ يتم تسجيله يوميًا، بينما وصل عدد الأشخاص الذين تم التواصل معهم من خلال أنشطة المشاركة المجتمعية إلى نحو 5 ملايين شخص.
وأشار إلى تقدم التجارب السريرية للعلاجات، مع مشاركة أكثر من 600 شخص فيها حتى الآن، إلى جانب توقع بدء تجربة لقاح خلال وقت لاحق من الشهر الجاري.
ورغم انخفاض معدلات انتقال العدوى بصورة عامة، أكد تيدروس استمرار وجود تحديات، من بينها ظهور بؤر جديدة للمرض في بعض المناطق القريبة من الحدود مع جنوب السودان.
وفاة حالة إيبولا في كينيا
أعلنت كينيا تسجيل حالة إصابة بفيروس إيبولا لمواطن كيني كان قد أصيب بالمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل انتقاله إلى كينيا عبر أوغندا.
وأوضح تيدروس أن المريض نُقل إلى المستشفى وعُزل فور وصوله إلى العاصمة نيروبي، قبل أن تتأكد إصابته بالفيروس، لكنه توفي يوم الاثنين.
وتتابع السلطات الكينية حاليًا 55 شخصًا من المخالطين، بينهم ركاب وأفراد طاقم الرحلة التي نقلت المريض من كمبالا إلى نيروبي.
وأشاد تيدروس بسرعة استجابة السلطات الكينية وإبلاغها منظمة الصحة العالمية بالحالة، مؤكدًا أهمية التحرك المبكر في التعامل مع مثل هذه الحالات.
الصحة العالمية لا توصي بحظر شامل للسفر والتجارة
أكدت منظمة الصحة العالمية أنها لا توصي بفرض قيود شاملة على السفر أو التجارة بسبب هذه الحالات، مشيرة إلى أن التدابير الصحية مثل الفحص وتتبع المخالطين أكثر فاعلية في الحد من انتشار الأمراض.
وشدد تيدروس على أهمية الشفافية والإبلاغ السريع عن الحالات الصحية الطارئة، مؤكدًا ضرورة تشجيع الدول على مشاركة المعلومات بدلًا من معاقبتها على ذلك.
الصحة العالمية تحذر من استمرار الأزمة الصحية في غزة
وفيما يتعلق بالوضع الصحي في قطاع غزة، حذرت المنظمة من استمرار الظروف الصحية الصعبة، مشيرة إلى أن الاحتياجات الصحية لنحو مليوني شخص تتجاوز القدرات المتاحة حاليًا.
ودعت المنظمة إلى ضمان وصول الإمدادات الطبية بصورة مستمرة ومنتظمة، والعمل على استعادة الخدمات الصحية، وفتح الممرات الطبية، واحترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه، بما يساهم في الوصول إلى سلام دائم وحل سياسي.
إرشادات جديدة لمواجهة السمنة لدى الأطفال والمراهقين
أعلنت منظمة الصحة العالمية إصدار أول إرشادات لها للتعامل مع الارتفاع الكبير في معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين خلال السنوات الماضية.
وأكد تيدروس أن المنظمة تعمل على مواجهة العبء المتزايد للسمنة لدى هذه الفئات، باعتبارها من القضايا الصحية التي تتطلب استجابة دولية متكاملة.
خارطة طريق لمواجهة ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل
كما أعلنت المنظمة إطلاق خارطة طريق عالمية جديدة للتعامل مع اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بما في ذلك تسمم الحمل.
وأوضح تيدروس أن هذه الاضطرابات ترتبط بنحو 16% من وفيات الأمهات عالميًا، بما يعادل قرابة 42 ألف وفاة، إضافة إلى أكثر من 500 ألف حالة ولادة جنين ميت أو وفاة لحديثي الولادة.
وأشار إلى أن نقص خدمات قياس ضغط الدم والفحوصات والأدوية الأساسية، إلى جانب ضعف أنظمة الإحالة ونقص الكوادر الطبية المدربة، قد يؤدي إلى تأخير الحصول على الرعاية اللازمة.
وتهدف خارطة الطريق الجديدة إلى تحسين وصول النساء إلى التدخلات الطبية المثبتة والأدوية الضرورية للوقاية من تسمم الحمل وعلاجه، وتسريع الاستثمارات في خدمات رعاية الأم والطفل.
الصحة العالمية تدعو إلى تعزيز الرعاية المجتمعية للصحة النفسية
وبمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق 10 أكتوبر، أعلنت المنظمة أن تركيزها هذا العام ينصب على تجارب الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية نفسية، وخاصة من سبق لهم تلقي الرعاية داخل المؤسسات النفسية.
وأشار تيدروس إلى أن بعض المرضى قد يخضعون للإقامة الإجبارية داخل مؤسسات الصحة النفسية لفترات طويلة، ما قد يؤدي إلى عزلهم عن المجتمع.
وأعلن أن منظمة الصحة العالمية ستطلق دليلًا عمليًا لمساعدة الدول على الانتقال من الرعاية القائمة على المؤسسات إلى الرعاية المجتمعية التي تركز على احتياجات الأشخاص وتحترم حقوقهم واختياراتهم.



