توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

ليتوانيا تمهد لإلغاء الحظر الدستوري على الأسلحة النووية لتعزيز ردع الناتو

eman ramdan 7 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
ليتوانيا تمهد لإلغاء الحظر الدستوري على الأسلحة النووية لتعزيز ردع الناتو

خطت ليتوانيا خطوة جديدة نحو تعديل دستورها بما يسمح بإلغاء الحظر المفروض على وجود الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل والقواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها، في إطار مساعيها لتعزيز مشاركتها في ترتيبات الردع التابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في مواجهة روسيا.

وصوت البرلمان الليتواني، الثلاثاء، بأغلبية 106 أصوات مقابل 18، مع امتناع 6 أعضاء عن التصويت، لصالح بدء إجراءات تعديل النص الدستوري الذي يحظر وجود أسلحة الدمار الشامل والقواعد العسكرية التابعة لدول أجنبية داخل البلاد.

تصويت ثانٍ في يناير

ولا يزال التعديل بحاجة إلى تصويت ثانٍ بعد انتهاء فترة الانتظار الدستورية البالغة 3 أشهر، على أن يحصل في كلتا المرتين على تأييد 94 نائبًا على الأقل من أصل 141 عضوًا في البرلمان.

ومن المتوقع إجراء التصويت النهائي على التعديل في 12 يناير المقبل.

وقالت زعيمة الكتلة البرلمانية لحركة الليبراليين، فيكتوريا تشميليتي نيلسن، إن التعديل من شأنه تمكين القوات المسلحة الليتوانية من المشاركة بصورة كاملة في عمليات التخطيط والتدريبات المرتبطة بإجراءات الردع التابعة للناتو.

ليتوانيا تسعى لتعزيز مشاركتها في الردع النووي

وينص الدستور الليتواني حاليًا، في المادة 137، على حظر وجود أسلحة الدمار الشامل والقواعد العسكرية التابعة لدول أجنبية داخل البلاد.

وترى الحكومة وعدد من النواب المؤيدين للتعديل أن هذا النص أصبح يمثل عائقًا قانونيًا أمام مشاركة ليتوانيا بصورة كاملة في ترتيبات الردع النووي للحلف، خاصة أن البلاد تقع على حدود بيلاروسيا وبالقرب من جيب كالينينجراد الروسي.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، ريميجيوس موتوزاس، إن دولًا مجاورة مثل لاتفيا وإستونيا وبولندا لا تفرض قيودًا مماثلة، معتبرًا أن ليتوانيا لا ينبغي أن تكون أقل حماية من بقية أعضاء الناتو.

مخاوف من روسيا وتصاعد التوتر

وتأتي الخطوة الليتوانية في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة البلطيق، خصوصًا مع استمرار تحديث روسيا لترسانتها النووية ونشر أسلحة نووية في بيلاروسيا، إلى جانب وجود قدرات عسكرية روسية في كالينينجراد.

ويعتبر الناتو الردع النووي أحد عناصر منظومة الدفاع الجماعي إلى جانب القوات التقليدية والدفاع الصاروخي، مع تأكيد الحلف التزامه بسياسات الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع الانتشار النووي.

في المقابل، حذرت موسكو من أن التوجه الليتواني، إلى جانب خطط تعزيز البنية التحتية العسكرية الأمريكية وبنية الناتو في المنطقة، قد يؤدي إلى زيادة التوترات.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الخطوة الليتوانية تثير مخاوف بشأن تداعياتها على الاستقرار الأمني في المنطقة.

فنلندا اتخذت خطوة مماثلة

ولا تأتي التحركات الليتوانية بمعزل عن التطورات داخل دول شمال وشرق أوروبا، إذ ألغت فنلندا في وقت سابق من العام حظرًا قانونيًا يتعلق بالأسلحة النووية، بعد انضمامها إلى الناتو عام 2023.

وأقر البرلمان الفنلندي في يونيو تعديلات على قانون الطاقة النووية ألغت الحظر المفروض على المتفجرات النووية، ودخلت التعديلات حيز التنفيذ في يوليو.

وأكدت هلسنكي أن التغيير التشريعي لا يعني نيتها امتلاك أسلحة نووية أو استضافتها، كما أوضحت أن الناتو لا يعتزم نشر أسلحة نووية على الأراضي الفنلندية.

مبادرة أوروبية لتعزيز الردع

وانضمت فنلندا لاحقًا إلى مبادرة تقودها فرنسا لتعزيز التعاون الأوروبي في مجال الردع النووي، في إطار ما تصفه باريس بـ«الردع المتقدم».

وتقوم المبادرة على تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية بشأن القدرات النووية الفرنسية المستقلة، وقد انضمت إليها بريطانيا وألمانيا وبولندا والسويد وهولندا وبلجيكا واليونان والدنمارك والنرويج.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←