اليابان تفرض عقوبات جديدة على روسيا.. هل ترتبط الخطوة بجزر الكوريل؟

فرضت اليابان حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وكيانات روسية، شملت للمرة الأولى 35 سفينة، إلى جانب إجراءات تستهدف شركات وكيانات مرتبطة بروسيا، في خطوة تأتي رسميًا على خلفية الوضع في أوكرانيا، وسط تكهنات بشأن ارتباطها أيضًا بالتوتر حول جزر الكوريل الجنوبية.

وأعلنت الحكومة اليابانية في 2 أكتوبر فرض قيود على 33 كيانًا و9 أفراد من روسيا، إضافة إلى قيود على 35 سفينة محددة، فضلًا عن حظر تصدير يستهدف 4 كيانات في دول أخرى، إلى جانب إجراءات جديدة على صادرات بعض السلع التي يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات الصناعية الروسية.

ما الجديد في العقوبات اليابانية؟

وتتضمن الإجراءات اليابانية الجديدة تجميد أصول الأفراد والكيانات المدرجة، وفرض قيود على بعض المعاملات المالية والخدمات المتعلقة بالسفن الـ35 المستهدفة.

وقالت الحكومة اليابانية إن هذه الإجراءات تأتي في إطار موقفها من الوضع في أوكرانيا، وبالتنسيق مع الجهود الدولية الرامية إلى التعامل مع الأزمة.

وتكتسب العقوبات أهمية إضافية بسبب إدراج السفن ضمن قائمة الإجراءات، في خطوة لم تكن ضمن الحزم السابقة بالصيغة نفسها، وفق المعطيات الواردة في المصدر.

هل لجزر الكوريل علاقة بالقرار؟

وبينما حددت طوكيو الوضع في أوكرانيا باعتباره الأساس الرسمي للعقوبات، ربطت صحيفة «يوميوري» الخطوة أيضًا بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب، إحدى جزر الكوريل الجنوبية التي تطالب اليابان بالسيادة عليها.

وأثارت زيارة بوتين رد فعل في طوكيو، فيما وصف السفير الروسي لدى اليابان نيكولاي نوزدريوف هذه الانتقادات بأنها غير مبررة، مؤكدًا أن جزر الكوريل الجنوبية جزء من الأراضي الروسية.

ومن ثم، فإن الربط بين العقوبات الجديدة وزيارة بوتين إلى إيتوروب يبقى في إطار ما أوردته وسائل إعلام يابانية، بينما السبب المعلن رسميًا من الحكومة اليابانية هو الوضع المتعلق بأوكرانيا.

أول حزمة في عهد تاكايتشي

وتأتي هذه الإجراءات في عهد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بينما كانت آخر حزمة عقوبات يابانية ضد روسيا قد فرضت في 12 سبتمبر 2025، خلال حكومة رئيس الوزراء السابق شيغيرو إيشيبا.

وتشير الخطوة الجديدة إلى استمرار طوكيو في سياسة العقوبات التي بدأتها بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية عام 2022، رغم انعكاسها على العلاقات الروسية اليابانية.

وكان السفير الروسي لدى اليابان قد اعتبر في تصريحات سابقة أن العلاقات الثنائية تراجعت إلى مستوى غير مسبوق، محملًا السياسة اليابانية تجاه موسكو مسؤولية هذا التدهور.

موسكو تنتقد سياسة طوكيو

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد انتقدت في أغسطس انضمام اليابان إلى العقوبات الغربية ضد روسيا ودعمها لأوكرانيا، معتبرة أن هذه السياسة تضر بالعلاقات الروسية اليابانية التي تطورت على مدى عقود.

وفي المقابل، تواصل اليابان تشديد إجراءاتها المرتبطة بروسيا، مع تركيز رسمي على العقوبات المتعلقة بالوضع في أوكرانيا، بينما يظل ملف جزر الكوريل أحد أبرز نقاط الخلاف التاريخية بين موسكو وطوكيو.