بوتسوانا تجيز صيد 23 فيلًا احتفالًا بالاستقلال وسط انتقادات بيئية
أثارت موافقة حكومة بوتسوانا على إصدار تراخيص لصيد 23 فيلًا، بالتزامن مع احتفالات البلاد بعيد الاستقلال هذا الأسبوع، انتقادات من جانب دعاة الحفاظ على البيئة الذين حذروا من تداعيات القرار على الحيوانات والمجتمعات المحلية.
وصدرت تراخيص الصيد في مناطق مختلفة من البلاد، مع تخصيص حصة لكل منطقة ضمن العدد الإجمالي المسموح بصيده. ودافعت السلطات عن القرار، موضحة أن لحوم الفيلة التي يتم اصطيادها ستُوزع على المجتمعات الريفية المحتاجة، بهدف المساهمة في توفير الغذاء.
بوتسوانا تضم أكبر تجمع للفيلة في العالم
وتعد بوتسوانا موطنًا لأكبر تجمع للفيلة في العالم، إذ يقدر عددها بنحو 130 ألف فيل، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وتندرج فيلة الأدغال الإفريقية ضمن الأنواع المهددة بالانقراض وفق تصنيفات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، رغم أن بوتسوانا تحتضن العدد الأكبر منها مقارنة بأي دولة أخرى.
وتقول الحكومة إن تحديد حصص سنوية لصيد الفيلة يمثل جزءًا من سياسة إدارة أعدادها، في ظل تزايد الاحتكاك بين الحيوانات البرية والسكان، ولا سيما في المناطق الريفية التي تتداخل فيها حركة الفيلة مع التجمعات السكنية والمناطق الزراعية.
تحذيرات من تأثير الصيد على سلوك الفيلة
في المقابل، انتقدت «جمعية حماية الفيلة في بوتسوانا» القرار، ووصفته بأنه «متهور»، محذرة من إمكانية تأثير عمليات الصيد على سلوك القطعان القريبة من المناطق المأهولة.
وقالت الجمعية إن إطلاق النار على أحد الفيلة قد يدفع بقية أفراد القطيع إلى الدخول في حالة دفاعية، وهو ما قد يزيد، بحسب تقديرها، من احتمالات وقوع مواجهات مع السكان الذين يعيشون بالقرب من مناطق وجودها.
ويأتي الجدل في ظل استمرار النقاش في بوتسوانا بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حماية أعداد الفيلة وإدارة التزايد في أعدادها والحد من الصراع بين الحيوانات البرية والمجتمعات المحلية.



