الانتخابات النصفية تضع الجمهوريين في مأزق.. الأسعار وحرب إيران تهددان أغلبيتهم في الكونغرس

يواجه الحزب الجمهوري الأمريكي اختبارًا صعبًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، وسط مخاوف من فقدان الأغلبية التي يتمتع بها حاليًا في مجلسي النواب والشيوخ.

ومن المقرر إجراء الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، حيث يُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب، إلى جانب التنافس على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ. ويسيطر الجمهوريون حاليًا على المجلسين، فيما يحتاج الديمقراطيون إلى ثلاثة مقاعد إضافية فقط لانتزاع الأغلبية في مجلس النواب، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

ارتفاع الأسعار يضغط على الجمهوريين

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الملف الاقتصادي يمثل نقطة ضعف واضحة بالنسبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وبحسب استطلاع مشترك أجراه مركز أبحاث الرأي العام التابع لوكالة «أسوشيتد برس» ومركز NORC في جامعة شيكاغو، ونُشرت نتائجه في الأول من أكتوبر، فإن 26% فقط من الأمريكيين أعربوا عن موافقتهم على السياسة الاقتصادية لترامب، بينما بلغت نسبة المؤيدين لإجراءات إدارته لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة 17% فقط.

وفي المقابل، يرى 65% من المشاركين في الاستطلاع أن سياسات البيت الأبيض أسهمت بصورة مباشرة في ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وتبرز أسعار الوقود باعتبارها أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للأمريكيين، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة مطلع أكتوبر 4.41 دولار للغالون، بينما كان سبتمبر الأغلى لهذا الشهر منذ بدء تسجيل بيانات الأسعار من جانب الجمعية الأمريكية للسيارات.

وبحسب الجمعية، ترتبط الأسعار المرتفعة، من بين عوامل أخرى، بارتفاع أسعار النفط والتوترات المحيطة بمضيق هرمز.

الحرب مع إيران تزيد الضغوط

ويرتبط ملف أسعار الوقود بشكل وثيق بالحرب مع إيران، التي تبدو بدورها من الملفات غير المواتية للجمهوريين قبل الانتخابات.

وأظهر الاستطلاع نفسه أن 71% من الأمريكيين لا يوافقون على تعامل إدارة ترامب مع إيران، بينما يرى 69% أن مشاركة الولايات المتحدة في الحرب لم تكن تستحق ذلك.

وتضع هذه الأرقام الجمهوريين أمام معركة انتخابية صعبة، إذ تتزامن الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار مع حالة من عدم الرضا عن سياسة الإدارة تجاه إيران، ما قد ينعكس على خيارات الناخبين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وفي حال تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في مجلس النواب، فقد يواجه ترامب وإدارته قيودًا سياسية وتشريعية أكبر خلال الفترة المتبقية من ولايته، بينما ستكون نتائج انتخابات مجلس الشيوخ حاسمة أيضًا في تحديد قدرة الجمهوريين على تمرير أجندتهم السياسية.