

توسعت المحادثات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وروسيا بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا لتشمل، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، بحث صفقة محتملة بمليارات الدولارات تتعلق بأصول شركة النفط الروسية «لوك أويل» خارج البلاد.
وبحسب التقرير، الذي نقلته «نيويورك تايمز» عن مصادر لم تسمها، تشمل المباحثات إمكانية بيع مجموعة من أصول «لوك أويل» الدولية، من بينها حقول نفط ومصافي تكرير وشبكات محطات وقود في عدد من الدول.
وتحتاج أي صفقة من هذا النوع إلى موافقة الحكومة الأمريكية والكرملين، فيما لم يكن من الواضح حتى الآن ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى اتفاق نهائي.
صفقة «لوك أويل» ضمن محادثات إنهاء الحرب
ووفقًا للمصادر التي استندت إليها الصحيفة، طُرحت فكرة الصفقة خلال اجتماع عقده المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين في 5 سبتمبر.
وتشير التقارير إلى أن موسكو تنظر إلى إمكانية إتمام صفقة تجارية كبيرة مع مستثمرين أمريكيين باعتبارها نموذجًا لاستئناف العلاقات الاقتصادية بين روسيا والولايات المتحدة في حال حدوث تقدم سياسي بشأن الحرب في أوكرانيا.
كما أفادت «نيويورك تايمز» بأن مستثمرين ورجال أعمال مرتبطين بويتكوف وكوشنر يشاركون في مساعي بحث الصفقة، من بينهم الملياردير الأمريكي تود بوهلي، إلى جانب مستثمرين من الشرق الأوسط، بحسب التقرير.
أصول «لوك أويل» تحت تأثير العقوبات الأمريكية
وتأتي هذه التطورات بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على «لوك أويل» في أكتوبر 2025، ما دفع الشركة إلى الإعلان عن خطط لبيع أصولها الدولية.
وكانت شركة «كارلايل» الأمريكية قد توصلت في يناير 2026 إلى اتفاق مبدئي لشراء معظم الأصول الأجنبية لـ«لوك أويل»، في صفقة كان إتمامها مشروطًا بالحصول على الموافقات الأمريكية اللازمة. وقدرت رويترز قيمة محفظة الأصول الأجنبية للشركة بنحو 22 مليار دولار، مع اختلاف القيمة بحسب الأصول المشمولة في أي صفقة نهائية.
كما مددت وزارة الخزانة الأمريكية في وقت لاحق المدة المسموح خلالها بإجراء مفاوضات بشأن شراء الأصول الأجنبية لـ«لوك أويل»، في إطار نظام العقوبات المفروض على الشركة.
هل تؤدي الصفقة إلى خفض أسعار النفط؟
وبحسب أحد المصادر التي نقلت عنها «نيويورك تايمز»، ينظر الجانب الأمريكي إلى الصفقة المحتملة باعتبارها إحدى الوسائل التي قد تساعد على تحسين العلاقات مع موسكو، فيما أشار المصدر إلى إمكانية ارتباطها أيضًا بمحاولة خفض أسعار الطاقة عالميًا.
لكن هذه الأهداف تظل ضمن ما نقلته المصادر عن طبيعة المفاوضات، ولا تعني وجود اتفاق نهائي أو ضمان لتراجع أسعار النفط.
وتأتي المحادثات في وقت تبحث فيه واشنطن وموسكو أيضًا آفاق التعاون في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب. وقال مسؤول أمريكي لرويترز في سبتمبر إن المبعوث الروسي كيريل دميترييف أجرى في واشنطن محادثات مع مسؤولين أمريكيين تناولت الحرب في أوكرانيا وإمكانات التعاون في مجال الطاقة بين البلدين بعد انتهاء القتال.
ولا تزال الصفقة المحتملة بشأن أصول «لوك أويل» في مرحلة التفاوض، فيما يتطلب نقل ملكية الأصول الخاضعة للعقوبات موافقات أمريكية منفصلة، ما يجعل إتمام أي اتفاق نهائي مرتبطًا بالتطورات السياسية والقانونية المقبلة.
