"المقاومة الإسلامية في العراق" تهدد بإسقاط الحكومة إذا استمر الحصار على إيران
هددت «المقاومة الإسلامية في العراق» باتخاذ إجراءات ضد الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي، إذا استمر ما وصفته بـ«الحصار الجوي» على إيران بعد الأول من أكتوبر المقبل، وفقًا لتصريحات أبو مجاهد العساف، المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي، المنشورة على منصة «إكس».

تهديد بإسقاط الحكومة العراقية

وقال العساف إن الحكومة التي لا تعمل، بحسب وصفه، لمصلحة الشعب ستواجه محاولات لإسقاطها، محذرًا رئيس الوزراء العراقي ومن قال إنهم يقفون خلفه من استمرار هذا النهج.

وربط المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي بين استمرار القيود على الرحلات الجوية المرتبطة بإيران بعد الأول من أكتوبر وبين احتمال اتخاذ إجراءات من جانب الجماعة.

وبحسب تصريحاته، قد تشمل هذه الإجراءات السعي إلى إغلاق منافذ الدول التي تعتبرها الجماعة مشاركة في ما وصفه بـ«حصار» الشعب الإيراني.

تحذير بشأن الأجواء العراقية

وقال العساف إن «المقاومة الإسلامية في العراق» ستراقب الأجواء العراقية للتأكد من عدم استخدامها فيما وصفه بـ«الخروقات الأمريكية».

كما حذر من أن أي طائرة تعتبرها الجماعة «معادية» ستتلقى إنذارًا أولًا، قبل اتخاذ إجراءات ضدها، دون أن يوضح في التصريح المنشور طبيعة هذه الإجراءات أو كيفية تنفيذها.

استمرار الاتصالات بشأن الرحلات مع إيران

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات عراقية لاستمرار الرحلات الجوية بين العراق وإيران. وكانت الخطوط الجوية العراقية قد استأنفت رحلاتها بين النجف والمطارات الإيرانية، بعد توقفها، في وقت سعت فيه بغداد إلى الحصول على استثناءات مرتبطة بالإجراءات الأمريكية الخاصة بالطيران الإيراني.

وكان مصدر مطلع قد أبلغ وكالة «رويترز» بأن واشنطن تستعد لمنح إعفاء محدود يسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات بين إيران والنجف لمدة شهر، مع احتمال تمديد الإعفاء لاحقًا. كما ذكر المصدر أن بغداد عرضت تقديم ضمانات تتعلق بالتفتيش وتبادل المعلومات واستخدام الرحلات.

موقف الحكومة العراقية

في المقابل، أكدت الحكومة العراقية في مناسبات سابقة سعيها إلى تجنيب الأراضي والأجواء العراقية الانخراط في الصراع الإقليمي، بالتزامن مع استمرار اتصالات بغداد مع أطراف إقليمية ودولية بشأن تداعيات التطورات في المنطقة.

ولم يتضمن التصريح المنشور تفاصيل محددة بشأن الإجراءات التي قد تتخذها «المقاومة الإسلامية في العراق» ضد الحكومة العراقية أو الطائرات التي تتهمها بانتهاك الأجواء العراقية، ما يجعل هذه الإجراءات، في الوقت الحالي، ضمن التهديدات التي أعلنها العساف ولم تُحدد طبيعتها بشكل تفصيلي.