

دبي — أطلق حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الجزء الثاني من كتابه “علّمتني الحياة” تحت عنوان “الرسائل”، والذي يتضمن 26 رسالة موجّهة إلى أسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والعالم، مستعرضاً خلاصة تجاربه في العمل العام، ومحدداً الرؤى الكفيلة بالتعامل مع التحولات المتسارعة في العالم.
رسالة تقدير لفريق العمل وتحديات العالم الجديد
وجّه الشيخ محمد بن راشد في إحدى رسائل الكتاب تحية إلى فريق عمله والقائمين على تنفيذ الخطط والمبادرات، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة في تطوير الأداء وخدمة المجتمع.
وتطرق الكتاب إلى طبيعة التغييرات الراهنة، موضحاً أن التطورات التقنية والسياسية والاقتصادية أصبحت متداخلة ومترابطة بشكل وثيق. وأشار بن راشد إلى أن أساليب الإدارة التقليدية لم تعد كافية لمواكبة هذه المتغيرات، مؤكداً أن “ما أوصلنا إلى هنا ليس بالضرورة أن يوصلنا هناك”، في إشارة إلى ضرورة تطوير أدوات القيادة لتلائم الواقع الجديد.
المرتكزات الثلاثة لقيادة المستقبل
طرح الشيخ محمد بن راشد في رسالته ثلاثة أبعاد رئيسية لإدارة مؤسسات المستقبل وتطوير الكوادر:
-
المرتكز الأول: إتقان الجاهزية والتكيف: دعا إلى بناء مؤسسات قادرة على التكيف وسريعة التعلم، بدلاً من الاعتماد حصراً على خطط طويلة الأمد تفترض مساراً واحداً للمستقبل، موضحاً أن النجاح يكمن في مرونة الاستجابة أكثر من دقة التنبؤ.
-
المرتكز الثاني: تمكين الكوادر وإطلاق الطاقات: شدد على أن الأفكار تشكل أحد أهم أصول المؤسسة، مفاضلاً بين القائد التقليدي الذي يركز على الرقابة، وقائد المستقبل الذي يسعى لتمكين الموظفين وتوفير بيئة تحفز على المبادرة والتجربة.
-
المرتكز الثالث: سرعة اتخاذ القرار: حذر من التردد أو البطء في اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن تقليص الفجوة الزمنية بين الفكرة والتنفيذ أبح أمراً حاسماً، لافتاً إلى أن اتخاذ قرار جيد في الوقت الحالي يتفوق على انتظار قرار مثالي في وقت متأخر.
ثقافة التعلم المستمر
واختتم حاكم دبي رسالته بالتدليل على أهمية الترسيخ لثقافة التكيف والتعلم المستمر داخل بيئات العمل، وإفساح المجال للابتكار والتفكير غير التقليدي لمواكبة التسارع المتوقع خلال المراحل القادمة.
ويُعد كتاب “الرسائل” استكمالاً للجزء الأول من “علّمتني الحياة”، حيث يستعرض عبر صفحاته تجارب وملاحظات مكثفة حول الإدارة والقيادة والعمل الحكومي.
