ترامب يتحدث للصحفيين قبل صعوده إلى الطائرة
ترامب يعلن أن اعتقال 5 أشخاص في بريطانيا أحبط مخططا لإلحاق أضرار كبيرة بقاعدة أمريكية 

بين إعلان ترامب وتحقيقات لندن.. كواليس إحباط استهداف قاعدة “فيرفورد” العسكرية

واشنطن  كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نجاح عملية أمنية واستخبارية مشتركة بين السلطات الأمريكية والبريطانية أسفرت عن اعتقال 5 أشخاص في بريطانيا بالقرب من إحدى أهم القواعد الجوية، مؤكداً أن الخطوة نجحت في إجهاض مخطط كان يستهدف إلحاق أضرار جسيمة بالمرفق العسكري الحيوي.

تفاصيل عملية الضبط والملاحقة الأمنية

وفي تصريحات للصحفيين من البيت الأبيض، أوضح ترامب أن المشتبه بهم كانوا تحت رصد ومتابعة دقيقة من أجهزة الاستخبارات لفترة طويلة قبل التحرك لضبطهم، مشيداً بمستوى التنسيق مع الأجهزة الأمنية البريطانية والذي أثمر عن حماية المنشأة الاستراتيجية.

ميدانياً، كشفت شرطة مقاطعة “غلوسترشاير” أن قوات الأمن اعترضت ثلاث مركبات مشبوهة كانت تتجه نحو القاعدة في الساعات الأولى من صباح الأحد؛ حيث أوقف المتهمون بداية بشبهة ارتكاب مخالفات تتعلق بقانون المتفجرات، قبل أن تُعدل التهم رسمياً إلى الاشتباه في الإعداد والتحضير لعمل إرهابي.

وارتباطاً بالعملية الميدانية، اتخذت الشرطة إجراءات احترازية مشددة شملت:

  • ضرب طوق أمني: إغلاق منطقة “ويلفورد” القريبة من القاعدة بالكامل.

  • إخلاء السكان: إخلاء نحو 85 منزلاً مجاوراً لتأمين المكان.

  • التعامل مع المتفجرات: استدعاء فرق وخبراء المفرقعات لفحص المركبات المضبوطة والتحقق من محتوياتها.

أهمية قاعدة “فيرفورد” وسياق التوترات الجيوسياسية

تُعد قاعدة “فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني نقطة تمركز ذات وزن ثقيل في التحالف العسكري بين واشنطن ولندن؛ إذ تُستخدم بشكل دوري لاستضافة القاذفات الأمريكية بعيدة المدى، وتُعد منطلقاً دعم عملياتياً للتحركات الأمريكية في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تشهد فيه بريطانيا رفعاً لدرجات الاستعداد لمواجهة أي تهديدات تمس الأمن القومي، بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران والاستعانة بالقواعد البريطانية لتسهيل المهام اللوجستية.

بين التحقيق الرسمي وتصريحات البيت الأبيض

ورغم حديث ترامب الصريح عن إحباط خطة للتدمير، آثرت الشرطة البريطانية الحذر في بياناتها الرسمية؛ إذ لم تكشف حتى اللحظة عن هويات الموقوفين، أو جنسياتهم، أو طبيعة المواد المضبوطة داخل المركبات.

وأكدت السلطات البريطانية أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، مشيرة إلى عدم وجود أدلة قطعية معلنة حتى الآن تربط المشتبه بهم بدولة أو جهة تنظيمية بعينها، بانتظار ما ستسفر عنه نتائج الفحص الجنائي المستمر.