36 عاما في الفضاء.. تلسكوب “هابل” يتم دورته الـ200 ألف حول الأرض

post-title
تلسكوب هابل الفضائي

 

أكمل تلسكوب “هابل” الفضائي التابع لوكالة وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” دورته رقم 200 ألف حول الأرض، في إنجاز جديد للتلسكوب الذي صُمم في الأساس للعمل لمدة 15 عامًا فقط.

وأتم “هابل” دورته رقم 200 ألف في 19 سبتمبر الجاري، بعد أكثر من 36 عامًا على إطلاقه على متن مكوك الفضاء “ديسكفري” في أبريل 1990، وخلال هذه الفترة، قطع التلسكوب أكثر من 5 مليارات ميل (نحو 8 مليارات كيلومتر) حول الأرض، وأجرى أكثر من 1.7 مليون رصد للكون، حسب وكالة الأنباء العراقية.

ويحلِّق “هابل” على ارتفاع يقارب 300 ميل (نحو 483 كيلومترًا) فوق سطح الأرض، بسرعة تصل إلى نحو 17 ألف ميل في الساعة (27 ألف كيلومتر في الساعة)، ويكمل نحو 15 دورة حول الكوكب يوميًا، بواقع دورة كل 95 دقيقة تقريبًا.

وجاء هذا الإنجاز بينما يواصل هابل دراسة لغز كوني يرتبط بأحد أبرز إرثه العلمي، وهو قياس معدل توسع الكون، وفقًا لبيان صادر عن وكالة ناسا.

ويأتي إكمال “هابل” 200 ألف دورة حول الأرض بعد سلسلة من الإنجازات العلمية التي عكست استمرار إنتاجيته على مدى أكثر من 3 عقود، ففي عام 2008 أكمل التلسكوب دورته رقم 100 ألف، وفي عام 2011 أجرى رصده العلمي رقم مليون.

وفي عام 2024، تمكن “هابل” من مواصلة العمل باستخدام جيروسكوب واحد فقط، بينما التقط في عام 2025 فسيفساء ضخمة لمجرة أندروميدا، بلغت دقتها 2.5 مليار بكسل.

ولم يعد هابل تلسكوبًا يمكن إصلاحه بسهولة عند حدوث أعطال، إذ كانت آخر مهمة صيانة نفذها رواد الفضاء في عام 2009، ولا توجد حاليًا مهام صيانة إضافية مخطط لها.

وتتوقع ناسا أن يواصل المرصد إنتاجه العلمي حتى العقد المقبل، في وقت يتسبب فيه السحب الجوي في خفض مداره تدريجيًا، ولا يتوقع أن يعود هابل إلى الغلاف الجوي للأرض قبل منتصف ثلاثينيات القرن الحالي على أقرب تقدير، مع تخطيط ناسا لتنفيذ عملية التخلص منه بصورة متحكم بها مستقبلًا.