
لا تملك موارد كافية.. أوكرانيا تتوقع نفاد مخزونات روسيا العسكرية 2028
قال رئيس جهاز الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليه إيفاشينكو، إن روسيا قد تواجه نقصًا حادًا في القوات والموارد العسكرية بحلول عام 2028، في ظل انخفاض الروح المعنوية داخل الجيش الروسي وتزايد الخسائر البشرية في الحرب الأوكرانية، مشيرًا إلى أن موسكو لا تملك موارد تكفي لمواصلة القتال بالمعدلات الحالية لفترة طويلة.
وأضاف إيفاشينكو أن الموارد العسكرية والاقتصادية الروسية يمكن أن تستمر لنحو عام آخر، قبل أن تبدأ في النفاد بحلول عام 2028، موضحًا أن موسكو تجند نحو ألف شخص يوميًا، وقد يرتفع العدد أحيانًا إلى 1200، لكن معدلات الخسائر تظل أعلى بكثير من أعداد المجندين، بحسب صحيفة “ذا تايمز” البريطانية.
موارد تتآكل
أوضح إيفاشينكو أن روسيا تعتمد على عمليات تجنيد يومية لتعويض خسائرها في ساحة المعركة، لكنه أشار إلى أن أعداد القتلى والجرحى تضغط بصورة متزايدة على قدرة الجيش الروسي على الحفاظ على حجم قواته، وتقديرات كييف تشير إلى أن نحو 60% من الخسائر البشرية الروسية الأخيرة تتعلق بقتلى في المعارك.
وأضاف أن روسيا سجلت في أحد الأيام خسائر بلغت نحو 1410 أفراد، بعدما بلغت في اليوم السابق 1511، وهي أرقام قال إنها تكشف الفجوة بين قدرة موسكو على تجنيد مقاتلين جدد وحجم الخسائر التي تتكبدها القوات الروسية في الجبهات.
وأكد المسؤول الأوكراني أن الروح المعنوية داخل القوات الروسية أصبحت منخفضة للغاية، قائلًا “لا أحد يريد القتال”، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها موسكو للحفاظ على تدفق القوات إلى ساحات القتال، في وقت تستمر فيه الحرب بوتيرة مرتفعة.
ضربات روسية
شهدت الجبهة الأوكرانية في الوقت نفسه تصعيدًا جديدًا، بعدما أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة روسية على مركز تجاري في مدينة بافلوهراد جنوب شرق أوكرانيا عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 67 آخرين، وفق السلطات المحلية.
قالت السلطات إن الطائرات المسيّرة أصابت متاجر ومركبات خلال هجوم نهاري وقع في وقت كانت فيه أعداد كبيرة من السكان موجودة في الشوارع، مشيرة إلى أن ثلاثة من المصابين كانوا مراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا.
وتعرضت مدينة كييف كذلك لهجمات جوية روسية، إذ أصابت إحدى الضربات مبنى سكنيًا مؤلفًا من تسعة طوابق، بينما أعلنت السلطات الأوكرانية استمرار عمليات التعامل مع آثار الهجمات الروسية في عدد من المناطق.
هجمات متبادلة
ردت القوات الأوكرانية في المقابل بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة داخل الأراضي الروسية، إذ تعرضت منشأتان صناعيتان في منطقة بيرم بجبال الأورال لهجوم، وفق ما أعلن حاكم المنطقة دميتري ماخونين.
وقال ماخونين إن الهجوم استهدف الجزء الشمالي من المنطقة، لكنه لم يحدد طبيعة المنشأتين اللتين تعرضتا للاستهداف، مؤكدًا عدم سقوط ضحايا جراء الهجوم.
ضغوط متزايدة
تزامنت هذه التطورات مع استمرار الغموض بشأن المسار السياسي للحرب، بعدما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من عدم عقد محادثات ثلاثية قبل الانتخابات الروسية، في مؤشر على استمرار الخلافات بشأن توقيت وشروط أي مفاوضات محتملة.
وواجهت موسكو في الوقت نفسه ضغوطًا متزايدة على بنيتها الصناعية، إذ أعلنت شركة “أوزون” الروسية أن طائرات مسيّرة أوكرانية تسببت في اندلاع حريق في منشأة لوجستية بمنطقة ساراتوف، في إطار توسع الهجمات الأوكرانية إلى مناطق بعيدة عن خطوط القتال التقليدية.
وأظهرت التطورات الأخيرة أن الحرب لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على قدرة الطرفين على تعويض الخسائر البشرية والمادية، بينما ترى كييف أن استمرار معدلات الخسائر الروسية الحالية قد يجعل الحفاظ على حجم الجيش الروسي وقدرته القتالية أكثر صعوبة خلال السنوات المقبلة، خصوصًا إذا لم تنجح موسكو في خفض وتيرة القتال أو التوصل إلى تسوية سياسية.
