
يعتقد الكثيرون أن إضافة مكعبات الثلج إلى المشروبات مجرد وسيلة لزيادة الانتعاش، لكن سلامة الثلج ترتبط بشكل مباشر بجودة المياه التي صُنع منها، بالإضافة إلى طريقة تصنيعه وتخزينه والتعامل معه. وقد يتحول الثلج إلى وسيلة لنقل بعض الميكروبات إذا كان مصنوعًا من مياه ملوثة أو تم التعامل معه بأيدٍ أو أدوات غير نظيفة.
ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، يمكن أن يحتوي الثلج على كائنات دقيقة نتيجة تلوث المياه المستخدمة في صناعته، أو نتيجة انتقال الميكروبات من أيدي الأشخاص الذين يتعاملون معه. كما يمكن أن يؤدي الثلج الملوث إلى الإصابة بأمراض مرتبطة بالجهاز الهضمي.
الثلج لا يصبح آمنًا لمجرد تجميده
من أبرز المفاهيم الخاطئة أن تجميد المياه يقضي على جميع الميكروبات الموجودة فيها، لكن التجميد لا يعني تعقيم المياه. لذلك تؤكد منظمة الصحة العالمية WHO ضرورة استخدام مياه آمنة في صناعة الثلج، خاصة في الأماكن التي قد تكون فيها جودة مياه الشرب غير مضمونة.
وتوضح CDC أن المياه الملوثة قد تحتوي على بكتيريا أو فيروسات أو طفيليات، حتى إذا كانت تبدو نظيفة، وأن استخدام هذه المياه في صناعة الثلج يمكن أن يؤدي إلى انتقال العدوى عند تناول المشروبات التي تحتوي عليه.
التلوث قد يحدث داخل ماكينة الثلج نفسها
لا تقتصر المشكلة على مصدر المياه فقط، إذ يمكن أن يتلوث الثلج أثناء التخزين أو التداول. وتشير CDC إلى أن مصادر الميكروبات الموجودة في الثلج تشمل المياه المستخدمة في تصنيعه، بالإضافة إلى انتقال الكائنات الدقيقة من أيدي الأشخاص الذين يتعاملون معه.
ولهذا السبب، فإن تنظيف ماكينة الثلج وأوعية التخزين واستخدام أدوات نظيفة في التعامل مع مكعبات الثلج يمثل جزءًا أساسيًا من الوقاية.
FDA: لا تلمس الثلج باليد أو بالكوب
وتتعامل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA مع الثلج المعبأ باعتباره منتجًا غذائيًا، وتشترط أن يتم إنتاجه وتخزينه ونقله في ظروف صحية، باستخدام مياه آمنة ومعدات نظيفة، مع الالتزام بقواعد النظافة أثناء التعامل معه.
وتوصي FDA باستخدام ملقاط أو مغرفة نظيفة مخصصة للثلج، وعدم لمس مكعبات الثلج باليد أو باستخدام أكواب غير نظيفة، بالإضافة إلى حفظ الثلج في أوعية نظيفة ومناسبة لتخزين المواد الغذائية.
متى يكون الأفضل أن تطلب المشروب من دون ثلج؟
تنصح CDC المسافرين في الأماكن التي تكون فيها سلامة مياه الشرب غير مؤكدة بتجنب المشروبات التي تحتوي على الثلج، لأن مصدر المياه المستخدمة في صناعة الثلج قد لا يكون آمنًا.
وتشير إرشادات CDC إلى أن المشروبات المثلجة قد تكون غير آمنة في بعض المناطق التي تعاني من مشكلات في جودة المياه، ولذلك يكون الخيار الأكثر أمانًا هو طلب المشروب من دون ثلج عندما لا يمكن التأكد من مصدر المياه.
6 طرق تجعل الثلج أكثر أمانًا في المنزل
ولتقليل احتمالات تلوث الثلج، يمكن اتباع عدد من الإجراءات البسيطة:
1- استخدام مياه آمنة:
يجب أن يصنع الثلج من مياه صالحة للشرب، وليس من مصدر مياه غير موثوق.
2- تنظيف قوالب وماكينات الثلج:
يجب تنظيفها بانتظام لمنع تراكم الميكروبات والأوساخ.
3- استخدام أداة مخصصة:
يفضل استخدام ملقاط أو مغرفة نظيفة بدلًا من الإمساك بالثلج باليد.
4- عدم استخدام الكوب كأداة لجمع الثلج:
وضع الكوب داخل وعاء الثلج يمكن أن ينقل الميكروبات إلى باقي المكعبات.
5- تخزين الثلج في وعاء نظيف ومغلق:
لمنع وصول الأيدي أو الأتربة أو أي مصادر تلوث أخرى إليه.
6- التخلص من الثلج عند الشك في تلوث المياه:
إذا كانت هناك مشكلة في مصدر المياه أو تحذير من استخدامها، يجب عدم استخدام الثلج المصنوع منها. وتوصي CDC في حالات عدم صلاحية المياه باستخدام مياه معبأة أو مياه تم غليها أو معالجتها بشكل مناسب لصناعة الثلج.
الأطفال وكبار السن والفئات الأكثر عرضة للعدوى
وتلفت FDA إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الطعام والمياه، ومن بينها الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
وبالتالي، فإن التأكد من مصدر الثلج وطريقة التعامل معه يصبح أكثر أهمية عند تقديم المشروبات لهذه الفئات.
الثلج نفسه ليس ضارًا، لكن الثلج الملوث يمكن أن يكون مصدرًا للعدوى. وتبدأ الوقاية من المياه المستخدمة في صناعته، ثم نظافة ماكينة أو قالب الثلج، وطريقة التخزين والتعامل معه.
وتؤكد إرشادات FDA وCDC وWHO أن القاعدة الأساسية بسيطة: مياه آمنة لصناعة الثلج، أدوات نظيفة للتعامل معه، وتخزين صحي يمنع التلوث.
