
يعلم الجميع أن الأطعمة السكرية قد تؤدي إلى تسوس الأسنان، لأنها تغذي البكتيريا الضارة في أفواهنا، لكن الوقاية من التسوس لا تعتمد فقط على ما نأكله، بل على ما نتجنبه أيضاً، ومن الفاكهة إلى الجبن، قد تُفاجئك الأطعمة الأكثر فائدة، وفقا لموقع “BBC”.
أهمية البكتيريا النافعة بالفم
الميكروبيوم الفموي يتكون من 700 نوع مختلف من البكتيريا ، بالإضافة إلى الفيروسات والفطريات والكائنات الدقيقة الأخرى، ويمكن أن يكون له تأثير عميق على صحتنا.
لا تقتصر أهمية الحفاظ على ميكروبيوم فموي سليم على صحة الأسنان فحسب، بل إن عدم تنظيف الأسنان بالفرشاة بانتظام أو بدقة كافية قد يؤدي إلى تكوّن جيوب صغيرة بين الأسنان واللثة، وفي هذه البيئة الفقيرة بالأكسجين، تزدهر أنواع من البكتيريا مثل بورفيروموناس جينجيفاليس .
بمجرد وصول تلك بكتيريا إلى الفم ، فإنها تُسبب أمراض اللثة، كما تزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ، والاكتئاب، ومرض الزهايمر، والسكري ، ومرض التهاب الأمعاء ، والتهاب المفاصل الروماتويدي ، وحتى الولادة المبكرة . وفي السنوات الأخيرة، ربط العلماء بشكل متزايد بين ضعف الميكروبيوم الفموي وسرطان القولون والبنكرياس .
في دراسة حديثة ، قام فريق من العلماء من مختلف أنحاء الولايات المتحدة بتحليل لعاب المشاركين، ثم تابعوا حالتهم لتحديد مدى تعرضهم لخطر الإصابة بالسرطان لاحقًا، ووجدوا أن الأشخاص الذين احتوى ميكروبيوم الفم لديهم على أنواع معينة من البكتيريا المرتبطة بتسوس الأسنان أو فطر الكانديدا كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس.
أطعمة تناولها وأخرى تجنبها
تنظيف الأسنان بالفرشاة وحده لا يكفي للحفاظ على هذا التنوع الميكروبي، فكل ما تأكله، يتغذى عليه هذا التنوع، وهذا يؤثر بشكل مباشر على أنواع الميكروبات التي يمكنها النمو والازدهار.
يُنصح بتجنب الوجبات الخفيفة والمشروبات الغنية بالسكر، لأنها تُستهلك بسهولة من قِبل البكتيريا المُسببة للتسوس، كما يُنصح بالحد من تناول الكربوهيدرات المُصنّعة ، لأنها تتحول بسهولة إلى سكريات في الفم، وتشمل الوجبات الخفيفة النشوية التي يُنصح بتجنبها الخبز الأبيض، والبسكويت، والكحك، والمعجنات المالحة.
إذا كنت ترغب في تعزيز صحة ميكروبيوم الفم، فإنّ من أفضل ما يمكنك فعله هو تناول كميات وفيرة من الخضراوات الورقية الخضراء، حيث تحتوي أطعمة مثل الكرنب والسبانخ والبنجر والفجل على كميات كبيرة من النترات، التي تمتصها بكتيريا النيسرية في أفواهنا، تحوّل هذه الميكروبات النترات إلى نتريت، الذي تحوّله بكتيريا الأمعاء إلى حمض النيتريك، والذى يعمل على خفض ضغط الدم، مما يُفيد صحة القلب والأوعية الدموية.
كما ان مضغ الثوم ، يمكن أن يفيد صحة الفم أيضًا، لأنه يحتوي على مادة كيميائية تسمى الأليسين تهاجم البكتيريا التي تسبب التسوس وأمراض اللثة.
كما ان اتباع نظام غذائي نباتي في معظمه يُفيد ميكروبيوم الفم بطرق أخرى أيضًاـ ويعود السبب إلى فئة من المركبات الموجودة في النباتات تُسمى البوليفينولات، وهي مضادات أكسدة خاصة تحمي خلاياها وأنسجتها من التلف.
يعتقد أيضاً أن مضغ الجبن له بعض الفوائد لصحة الفم، حيث يمكن للجبن أيضاً أن يقاوم بعض الأضرار التي تسببها بكتيريا المكورات العقدية الطافرة، كما مكن للأطعمة المخمرة أن تفيد الميكروبيوم الفموي أيضاً لاحتوائها على بكتيريا نافعة تنافس البكتيريا الضارة.
