
شن الرئيس دونالد ترامب هجومًا على وسائل الإعلام الأمريكي بسبب تقارير شككت في سجله خلال أحداث 11 سبتمبر 2001.
ويصادف يوم الجمعة الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات التي استهدفت نيويورك مسقط رأس ترامب وواشنطن العاصمة، حين اختطف مسلحو القاعدة أربع طائرات ركاب وصدموها بمركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون، بينما هبطت طائرة أخرى اضطراريًا في حقل بولاية بنسلفانيا، ما أسفر عن مقتل نحو 3000 شخص.
وقالت مجلة نيويورك إن ترامب سيتواجد في واشنطن العاصمة بدلًا من الانضمام إلى أسلافه الأربعة – بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، وباراك أوباما، وجو بايدن – لتقديم واجب العزاء في موقع مركز التجارة العالمي الأمر الذي أثار غضب ترامب.
وفي منشور هاجم ترامب المجلة عبر تروث سوشيال، حيث كتب قائلا: نشرت نيويورك الفاشلة مقالًا مفاده أنني لم أكن في مركز التجارة العالمي بعد فاجعة 11 سبتمبر، لأن أحدًا لم يرني هناك.. حسنًا، لا أعتقد أنني سأكون أول ما يتبادر إلى أذهان أحد، لكنني كنت هناك، ليس في يوم الانهيار نفسه بالطبع، بل بعده بفترة وجيزة، مع مجموعة كبيرة من عمال البناء.
وتابع: ناقشت الأمر اليوم خلال كلمتي في ساحة الإهليلج بواشنطن العاصمة، ضمن فعاليات «نفق إلى أبراج»، كل ما قلته كان دقيقًا تمامًا، ولإثبات ذلك، أرفق مقاطع فيديو لي هناك مع العديد من زملائي، بمن فيهم رئيس الأمن آنذاك، ماثيو كاليماري، الذي أكد مرارًا وتكرارًا، لصحفيين مختلفين، تلك الرحلة المؤسفة إلى مانهاتن السفلى، لكنها قصة لا تزال تتداول.
وأكمل ترامب: لا تريد وسائل الإعلام الكاذبة أن تصغي، حتى عندما تعلم أن قصتها زائفة. لهذا السبب انخفضت شعبيتها إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، بينما شعبيتي مرتفعة جدًا.
وبعد أن عرض ترامب روايته للأحداث، وجّه غضبه نحو هابرمان، كاتبة المقال التي شاركت مؤخرًا في تأليف كتاب «تغيير النظام» الأكثر مبيعًا عن إدارته، مستخدمًا لقبًا مهينًا مفضلًا لديه، وقال: في سياق آخر يتعلق بأحداث 11 سبتمبر، تواصل هابرمان المزعجة الادعاء بأنني لم أحضر فعالية مركز التجارة العالمي في نيويورك، بل حضرت إلى البنتاجون بدلًا من ذلك، لأنهم لم يسمحوا لي بإلقاء كلمة في نيويورك.
وتابع: هذا كذب! لقد حضرت مراسم إحياء الذكرى الرسمية في نيويورك مرات عديدة، ولم يتحدث أحد. من الحقائق المعلنة أنه لا يُسمح للسياسيين والمسؤولين الحكوميين بإلقاء خطابات أو كلمات في مراسم إحياء الذكرى الرسمية لـ أحداث 11 سبتمبر في موقع مركز التجارة العالمي في نيويورك وبالتأكيد لا أرغب في مخالفة ذلك، حتى لو كان بإمكاني. لقد تحدثت بما فيه الكفاية، وصادف أن طُلب مني بشدة التواجد في البنتاجون بدلًا من ذلك، بينما يتولى نائب الرئيس فانس تمثيل إدارتنا في نيويورك.
ثم وجه ترامب هجوما شخصيا علي هابرمان وكتب: إنها غير جذابة ظاهرًا وباطنًا، تعلم تمامًا أن قصتها مختلقة. إنها تعرف عني أقل مما يعرفه الصحفي العادي في الميدان.. لم أتحدث معها منذ مدة طويلة، وبالتأكيد لم يتم التحقق من صحة قصتها، لا يحدث ذلك أبدًا!.. دعها تكشف عن مصادرها، لأنها غير موجودة.
كما أرفق لقطات إخبارية أرشيفية من 13 سبتمبر 2001، صرّح فيها للصحفيين – بصفته أبرز مطور عقاري في نيويورك – بأنه يزور موظفيه لتحفيزهم بعد محنتهم، وأنه يؤيد رداً عسكرياً سريعاً ضد المسؤولين، وأنه يوافق على أن التبرع لصندوق خيري يدعم أرامل وأبناء رجال الإنقاذ سيكون فكرة جيدة.
