
لم يعد كومو مفاجأة الدوري الإيطالي، فالنادي الذي يُنفق ببذخ، والواقع على ضفاف البحيرة الساحرة، يُظهر بوادر منافسة قوية على لقب الدوري الإيطالي.
وعزز فوز فريق كومو 2-1 على نظيره نابولي -الذي فاز بلقب الدوري الإيطالي مرتين في المواسم الأربعة الماضية- ثقة الفريق قبل أن يخوض فريق سيسك فابريجاس أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا، إذ سيواجه مانشستر يونايتد، وحامل اللقب باريس سان جيرمان، وبرشلونة.
وقال فابريجاس في تصريحات صحفية: “الفوز على ملعب مارادونا ليس بالأمر المعتاد”، في إشارة إلى ملعب دييجو أرماندو مارادونا الخاص بنابولي.
الضغط العالي
احتل كومو المركز الرابع في الموسم الماضي متقدمًا على يوفنتوس وميلان، ليحجز مقعده الأخير في دوري أبطال أوروبا، بفضل أسلوب لعبه الذي يعتمد على الضغط العالي، وهو أسلوب غير شائع في إيطاليا.
كان الضغط حاسمًا مرة أخرى أمام نابولي، إذ اندفع لاعبو كومو للأمام وأحرزوا هدف الفوز عن طريق أناستاسيوس دوفيكاس.
دوفيكاس، المهاجم اليوناني، سجل أيضًا في مباراة التعادل 1-1 أمام أودينيزي في افتتاحية كومو، بعد أن تصدر قائمة هدافي الفريق برصيد 14 هدفًا الموسم الماضي، ليحتل المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري.
صفقة محتملة
مع اقتراب دوري أبطال أوروبا، يرغب فابريجاس في أن يضم كومو لاعبًا آخر يمتلك القدرة على تسجيل عدد كبير من الأهداف، ويضع عينيه على المهاجم الإيطالي مويس كين، الذي من المقرر أن يغادر فيورنتينا قبل إغلاق سوق الانتقالات يوم الثلاثاء المقبل.
وأضاف فابريجاس: “بالتأكيد، أتوقع مهاجمًا، دوفيكاس لا يستطيع اللعب في الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا، لدينا مهاجم واحد فقط”.
وتناوب ألفارو موراتا مع دوفيكاس الموسم الماضي، لكنه غاب ثلاثة أشهر بسبب الإصابة، وأُعير الآن إلى ليجانيس، أحد أندية الدرجة الثانية الإسبانية.
وواصل فابريجاس: “لعبنا بمهاجم وهمي مرات عديدة. اللعب كل ثلاثة أيام على هذا المستوى ليس بالأمر السهل”.
دوري أبطال أوروبا
أثار الفوز على نابولي إمكانية منافسة كومو على لقب الدوري الإيطالي.
وقال فابريجاس، في إشارة إلى دوري أبطال أوروبا: “نحن في الدور الثاني فقط، وقريبًا سندخل عالمًا جديدًا”.
بعد أن لعب في دوري الدرجة الرابعة الإيطالي قبل سبع سنوات فقط، تُعد هذه المرة الأولى في تاريخ كومو الممتد لـ119 عامًا التي يتأهل فيها لبطولة قارية.
ولهذه المناسبة، خضع ملعب جوزيبي سينيجاليا في كومو لتعديلات، وستبلغ سعته ما يزيد قليلًا على 10,000 متفرج في المباريات الأوروبية.
وسيخوض كومو أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا على ملعب سينيجاليا ضد لايبزيج في 10 سبتمبر المقبل، على أن يستضيف مانشستر يونايتد في أكتوبر وباريس سان جيرمان في يناير.
نيكو باز
في حين لم ينضم كين بعد، ربما كانت أبرز صفقات كومو خلال فترة الانتقالات الصيفية هي إقناع ريال مدريد بعدم تفعيل بند إعادة شراء صانع الألعاب الأرجنتيني نيكو باز -البالغ من العمر 21 عامًا- والسماح له بالبقاء لموسم ثالث.
وبينما كان يمتلك بالفعل أفضل دفاع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، عزز كومو خط دفاعه بالتعاقد مع قلب الدفاع تريفوه تشالوباه من تشيلسي مقابل 30 مليون يورو (35 مليون دولار).
وفي خط الوسط، أبدى فابريجاس إعجابه بلويس ميلا (31 عامًا)، الذي شارك أساسيًا في المباراتين منذ انتقاله من خيتافي.
وأوضح فابريجاس: “ميلا لاعبٌ لا يحظى بالتقدير الكافي في إسبانيا، وهذا أمرٌ طبيعي. فهناك العديد من اللاعبين المميزين لدرجة أننا نميل أحيانًا إلى نسيان الآخرين، أولئك الذين ليسوا بيدري أو رودري. لقد تابعته لفترة طويلة، مسيرته الكروية تتطور بثبات، والآن حان دوره للعب في دوري أبطال أوروبا. نسعى جاهدين لجلب لاعبين شباب إلى هنا، لكنني سعيدٌ لأجله ولأجل الكثيرين غيره”.
ومن بين لاعبي خط الوسط الشباب في الفريق، يظل مارتن باتورينا، البالغ من العمر 23 عامًا، لاعبًا أساسيًا، وقد سجل هدف الافتتاح ضد نابولي، وهو هدفه السابع في الدوري الإيطالي منذ انضمامه من دينامو زغرب قبل الموسم الماضي، منذ هدف باتورينا الأول مع كومو في نوفمبر، لم يسجل سوى باز وسكوت مكتوميناي ونيكولا فلاسيتش (ثمانية أهداف لكل منهم) أهدافًا أكثر منه خلال الفترة نفسها بين لاعبي خط الوسط في الدوري الإيطالي.
المباراة المقبلة لكومو هي زيارة إلى جنوى بقيادة دانييلي دي روسي يوم الجمعة، ثم سيحصل على راحة لمدة أسبوع تقريبًا قبل بدء مشواره في دوري أبطال أوروبا.
