
تتجه الحكومة إلى إدخال حزمة من التيسيرات والتعديلات الجديدة على منظومة التصالح في مخالفات البناء، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المواطنين، وتوسيع نطاق المستفيدين، وإنهاء أكبر قدر ممكن من الملفات العالقة، بما يسهم في تقنين الأوضاع وتحقيق الاستقرار للمواطنين.
وتأتي التعديلات المقترحة في ضوء معدلات الإنجاز التي حققتها المنظومة خلال الفترة الماضية، مع طرح عدد من الإجراءات الجديدة التي تستهدف تخفيف الأعباء المالية والإجرائية على المواطنين.
خصم 50% للعمالة غير المنتظمة ومستفيدي تكافل وكرامة
ومن أبرز التيسيرات المقترحة منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها حاملو بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، بما يخفف الأعباء المالية عن هذه الفئات ويمنحها فرصة أكبر لتقنين أوضاع العقارات المخالفة.
كما تتضمن المقترحات دراسة السماح بالتصالح في بعض الحالات وفقًا للضوابط المنظمة، بما يفتح الباب أمام معالجة عدد من الملفات التي كانت تواجه عقبات في استكمال إجراءات التصالح.
إلغاء تشطيب الواجهات كشرط للتصالح
وتشمل التعديلات المقترحة إلغاء اشتراط الانتهاء من تشطيب واجهات العقارات كشرط لإتمام إجراءات التصالح، في خطوة تستهدف تقليل المتطلبات التي قد تعطل استكمال الملفات، وتسهيل حصول المواطنين على التصالح وفق القواعد القانونية المنظمة.
فرصة جديدة للحاصلين على نموذج 8
ومن أبرز النقاط التي حظيت باهتمام واسع، منح الحاصلين على نموذج 8 فرصة لاستكمال صب سقف الدور محل التصالح، وهو ما يمثل انفراجة لعدد من الحالات التي واجهت صعوبات في استكمال الأعمال خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا المقترح ضمن توجه يستهدف التعامل مع الحالات القائمة بصورة أكثر مرونة، مع الحفاظ على الضوابط والاشتراطات القانونية والفنية اللازمة.
مليون و751 ألف طلب تم الانتهاء منها
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن نسبة الإنجاز في طلبات التصالح بلغت نحو 87%، بإجمالي مليون و751 ألف طلب تم الانتهاء منها، من أصل أكثر من مليوني طلب.
ومن بين المقترحات المطروحة أيضًا مد العمل بقانون التصالح لمدة عام إضافي، بما يمنح المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم فرصة جديدة لتوفيق أوضاعهم والاستفادة من المنظومة.
كما تتضمن التيسيرات المقترحة الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير سلامة إنشائية مبسط، إلى جانب التوسع في ميكنة منظومة التصالح، بما يقلل من الإجراءات الورقية ويسرع عملية فحص الطلبات وإنهائها.
سداد إلكتروني لتقليل الوقت والجهد
وتتجه التعديلات كذلك إلى توفير وسائل سداد إلكترونية متعددة، بما يتيح للمواطنين إنهاء جانب من الإجراءات دون الحاجة إلى التردد المتكرر على الجهات الحكومية، ويعزز التحول الرقمي في منظومة التصالح.
