
حل الكنيست.. إسرائيل تحدد موعد أول انتخابات منذ عام 2023
أعلنت إسرائيل إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 27 أكتوبر المقبل، لتكون الأولى منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، ما يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته في اختبار بعد الحرب في غزة والتصعيد مع إيران، وسط توقعات بمنافسة سياسية حادة قد تحدد مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي.
وقررت الحكومة حل الكنيست يوم الجمعة المقبل، بينما يسابق الائتلاف الحاكم، الذي يُوصف بأنه الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الزمن لإقرار مجموعة من القوانين المثيرة للجدل قبل بدء الحملة الانتخابية، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية نتنياهو، بحسب صحيفة “ذا جارديان” البريطانية.
سباق انتخابي
وأظهرت استطلاعات الرأي أن نتنياهو، البالغ من العمر 76 عامًا، يواجه تحديًا سياسيًا كبيرًا رغم نجاحه في إكمال ولايته كاملة، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يحقق ذلك منذ عقود.
ويخوض نتنياهو الانتخابات بينما لا تزال محاكمته في قضايا فساد مستمرة، في حين سبق أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار عفو بحقه.
وفي الوقت نفسه، يضع نتنياهو ملف الأمن القومي في صدارة حملته الانتخابية، زاعمًا أن حكومته وحدها قادرة على حماية إسرائيل، رغم أن حكومته واجهت انتقادات واسعة بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس في قطاع غزة في أكتوبر 2023.
قوانين مثيرة
وسارعت الحكومة إلى طرح تشريعات جديدة قبل حل البرلمان، من بينها مشروع لإعادة تنظيم صلاحيات المدعي العام، وآخر يمنح دراسة التوراة مكانة مساوية للخدمة العسكرية، في خطوة تمهد لتوسيع إعفاء اليهود المتشددين من التجنيد، وهو مطلب أساسي لأحزاب الائتلاف الدينية.
وفي الأثناء، تتواصل العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، حيث يتوقع مراقبون استمرار التصعيد حتى موعد الانتخابات، بينما يواصل المستوطنون، بدعم من أطراف داخل الحكومة، توسيع نفوذهم على الأرض، في ظل استمرار التوتر الأمني.
وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بسبب الحرب، كما تراجع مستوى الدعم لها حتى داخل الولايات المتحدة، حليفها الرئيسي، ما يضع الحكومة المقبلة أمام تحديات داخلية وخارجية معقدة.
منافس قوي
وبرز رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت باعتباره أبرز منافسي نتنياهو، بعدما أظهر استطلاع أجرته قناة “كان” الإسرائيلية تقدم حزبه “ياشار” بحصوله على 24 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لحزب “الليكود” إذا أُجريت الانتخابات حاليًا.
إضافة إلى ذلك، يستند آيزنكوت إلى سجل عسكري وشخصي بارز، إذ فقد ابنه وابن أخيه خلال المعارك في غزة، بينما لم يشارك ابنا نتنياهو في الحرب، وهو ما استُخدم ضمن السجال السياسي بين المعسكرين، كما يرى محللون أن خلفيته الاجتماعية ومسيرته المهنية قد تمنحه أفضلية لدى بعض الناخبين الباحثين عن تغيير القيادة.
وأكدت الصحيفة أن أي تغيير في القيادة لا يعني بالضرورة تحولًا جذريًا في سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، إذ سبق لآيزنكوت أن تولى مناصب عسكرية بارزة في الضفة الغربية المحتلة، كما شارك لمدة ثمانية أشهر تقريبًا في حكومة الوحدة التي شكلها نتنياهو عقب هجمات 7 أكتوبر.
وسرعان ما تحولت تلك الحكومة إلى إدارة للحرب، وشهدت الفترة التي شارك فيها آيزنكوت قرارات بقطع الغذاء والكهرباء والوقود عن قطاع غزة، بينما قالت سلطات الصحة في القطاع إن العمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت، حتى 5 يونيو 2024، عن مقتل أكثر من 36 ألف فلسطيني، بينهم نحو ثلث الأطفال.
