
الذهب يتجه لأسوأ أداء فصلي في 13 عاما
صعدت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، لكنها تتجه نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ 13 عامًا في وقت تزيد فيه مخاوف التضخم الناجمة عن حرب الشرق الأوسط التوقعات بأن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4027.03 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025، وهوت الأسعار 11.2% في يونيو.
وظلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب مستقرة إلى حد كبير عند التسوية عند 4038.50 دولار للأوقية.
ويتجه المعدن النفيس لتسجيل أول خسارة فصلية منذ 2024، وأكبر انخفاض فصلي منذ الربع الثاني من 2013.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلبًا على هذا المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وقال إدوارد مير المحلل لدى ماريكس: “تشعر الأسواق ببعض القلق بشأن مدى استقرار مذكرة التفاهم، وهناك ضغط على الذهب لأن الناس لا يتوقعون انفراجة قريبة”.
وتابع: “لا تزال قراءات التضخم في الولايات المتحدة مرتفعة بنحو مستمر وتفوق بكثير هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2%”، مضيفًا أن الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة، بل إنه قد يفكر في رفعها مرة أخرى، مُشيرًا إلى أن هذه التوقعات تلقي بظلالها على أسعار الذهب.
وتشير أداة “فيد ووتش” من مجموعة “سي.إم.إي” إلى أن المتعاملين يتوقعون بنحو 67% رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة “إيه.دي.بي” وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، وكلاهما من المقرر صدوره هذا الأسبوع، لتقييم موقف مجلس الاحتياطي بشأن رفع أسعار الفائدة.
في الوقت نفسه، رجّح استطلاع أجراه منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية أن تقلل البنوك المركزية من انكشافها على الدولار خلال العقد المقبل بسبب تزايد المخاوف الجيوسياسية، مع زيادة احتياطياتها من الذهب في المدى القريب.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.9% إلى 59.2 دولار للأوقية، لكنها تتجه لتسجيل أسوأ أداء فصلي منذ الربع الأول من 2020.
وانخفض البلاتين 1.6% إلى 1549.47 دولار، ونزل البلاديوم 0.6% إلى 1206.17 دولار، ويتجه كلا المعدنين إلى تكبد خسائر فصلية وشهرية.
