
أظهرت وثائق صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ردًا على طلب معلومات قدمته حركة “حرية المعلومات”، تفاصيل تتعلق بتكاليف إنشاء وتشغيل طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي “جناح صهيون”، مع استمرار حجب عدد من البيانات بدعوى ارتباطها بأمن إسرائيل.
تكاليف الإنشاء
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن حركة “حرية المعلومات” طلبت من مكتب رئيس الوزراء الكشف عن تكلفة طائرة “جناح صهيون”، وأوضح المكتب، في رده، أنه قدم معلومات جزئية تضمنت عددًا من البيانات المتعلقة بتكاليف المشروع ومراحل تشغيله.
وانتهت شركة الطيران الأسترالية “كانتاس” من تجهيز طائرة “جناح صهيون” في ديسمبر 2021، وبلغت تكاليف الإنشاء 364.91 مليون شيكل، فيما ذكرت تقارير ديوان المحاسبة الإسرائيلي أن التكلفة الإجمالية لشراء الطائرة وتحديثها وتحويلها إلى طائرة ركاب وقيادة، بما يشمل أنظمة الاتصالات والدفاع المتقدمة، بلغت نحو 729 مليون شيكل.
مصروفات التشغيل
شهدت الفترة الفاصلة بين الإنشاء والتشغيل مرحلة انتقالية تضمنت أعمال صيانة دورية للطائرة والبنية التحتية، وانتهت في أغسطس 2023، وبلغت تكاليفها 17.5 مليون شيكل.
ودخلت الطائرة الخدمة التشغيلية في فبراير 2024، عبر رحلة أولى إلى أثينا من دون حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكانت أولى رحلاته على متن الطائرة إلى واشنطن في 22 يوليو 2024.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أظهرت بيانات إضافية أن إجمالي تكاليف تشغيل الطائرة خلال الفترة من 2023 إلى 2025 بلغ 60 مليون شيكل، فيما انخفضت التكاليف في عام 2025 بنحو 50% مقارنة بعام 2024، بسبب قلة رحلات نتنياهو خلال العام الماضي، على خلفية أوامر الاعتقال الصادرة بحقه، إذ اقتصرت رحلاته على المجر وعدد قليل من الرحلات إلى الولايات المتحدة.
معلومات محجوبة
رفض مكتب نتنياهو الكشف عن تكاليف تشغيل كل رحلة من رحلات “جناح صهيون” بصورة منفصلة، بما يشمل أجور طاقم الطائرة، وتكاليف الأمن، والوقود، والطعام، والاتصالات الهاتفية، وأي موارد أو بنية تحتية مطلوبة لكل رحلة، إضافة إلى تكاليف التغطية التأمينية السنوية، مع التمييز بين تأمين الركاب والأمتعة وأنواع التأمين الأخرى، إن وجدت.
كما رفض المكتب الكشف عن تكاليف الصيانة الدورية لكل سنة، بما يشمل صيانة مقصورة الطائرة، والإصلاحات، وتعديلات التصميم، والحماية. وبرر رفض الطلبين بأن الكشف عن هذه المعلومات بالتفصيل يشكل انتهاكًا لأمن إسرائيل أو سلامة أو رفاهية أي شخص.
وقالت المحامية الإسرائيلية هايدي نيجيف، الرئيسة التنفيذية لحركة “حرية المعلومات”: “إن الكشف عن تكاليف تشغيل طائرة “كناف تسيون” أظهر أنها خيار أكثر تكلفة بكثير من استئجار طائرة لاستخدام رئيس الوزراء، وإن مكتب نتنياهو لا يزال يخفي معلومات جوهرية حول التكاليف، بدءًا من التحديثات وصولًا إلى تفاصيل المدفوعات الثابتة السنوية، تحت ذريعة الإضرار بأمن إسرائيل”، مؤكدة أن الحركة ستواصل المطالبة بالشفافية الكاملة.
