
زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، الأراضي اللبنانية التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، وأبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دامت جماعة حزب الله تشكل تهديدًا.
وتعد هذه أول زيارة يقوم بها نتنياهو إلى الأراضي اللبنانية المحتلة منذ أن توصلت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية، يوم الجمعة الماضي، إلى اتفاق أمني بوساطة الولايات المتحدة يقضي بتسليم إسرائيل منطقتين إلى الجيش اللبناني.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أوردته “رويترز”، أن رئيس الوزراء قال للجنود: “نصر على أننا لن نغادر جنوب لبنان حتى زوال التهديد”، في إشارة إلى حزب الله.
وأضاف: “ما دام حزب الله باقيًا هنا، مسلحًا ومهددًا لنا، فسنبقى هنا نحن أيضًا”.
وانضم إلى نتنياهو، الذي قام بآخر زيارة معلنة إلى الأراضي اللبنانية المحتلة في أبريل، وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وكبار المسؤولين العسكريين.
منطقتان تجريبيتان
بموجب الاتفاق الأمني المدعوم من الولايات المتحدة، من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية من “منطقتين تجريبيتين”، على أن تسمح للقوات المسلحة اللبنانية بالسيطرة على هاتين المنطقتين. ولم تُعلن تفاصيل كثيرة حول كيفية تنفيذ هذا المشروع عمليًا.
واجتاحت إسرائيل لبنان بعد أن أطلق حزب الله النار عليها في الثاني من مارس، ردًا على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، مما أشعل حربًا في الشرق الأوسط أودت بحياة الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، كما سقط قتلى في دول الخليج وإسرائيل.
وأنشأ الجيش الإسرائيلي “منطقة عازلة” تمتد نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بأكملها.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية التجمعات السكانية في الشمال من الهجمات التي يشنها حزب الله.
وأجبر الجيش الإسرائيلي السكان المحليين في لبنان على مغادرة منازلهم، وشن غارات على القرى، مما أدى إلى تدمير مبانٍ، ويقول الجيش إنه يدمر البنية التحتية، بما في ذلك الأنفاق تحت الأرض، التي يستخدمها حزب الله.
واستشهد أكثر من 4 آلاف لبناني، ونزح أكثر من مليون شخص جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان منذ مارس، فيما قُتل ما لا يقل عن 32 جنديًا إسرائيليًا و4 مدنيين إسرائيليين على يد حزب الله، معظمهم في جنوب لبنان.
وأبلغ نتنياهو القوات الإسرائيلية، اليوم، بأن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 12 ألف صاروخ وقذيفة في ترسانته، وأن الجيش الإسرائيلي قتل 9 آلاف مقاتل في لبنان. ولم يحدد إطارًا زمنيًا لمقتل هؤلاء المقاتلين، لكنه كان يشير، فيما يبدو، إلى عدد القتلى منذ الثاني من مارس.
