أعين طهران تتوسع في إسرائيل.. اعتقال جاسوس أمريكي لصالح إيران

أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية اعتقال مواطن أمريكي مقيم في إسرائيل بتهمة التجسس لصالح إيران، عبر تنفيذ مهام تضمنت توثيق وتصوير مواقع حساسة مقابل مبالغ مالية. وقبل أشهر، اعتُقل مواطن إسرائيلي بالتهمة ذاتها، في قضايا قالت الشرطة إنها تعرض أمن الدولة للخطر، مع ارتفاع عدد المتهمين بالعمل لصالح إيران.

تفاصيل القضية

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن مواطنًا أمريكيًا مقيمًا في إسرائيل أُلقي القبض عليه مطلع الشهر الجاري، للاشتباه في تجسسه لصالح إيران.

ووفقًا لبيان الشرطة، فإن الشاب يبلغ من العمر 20 عامًا، ووجهت إليه تهمة التواصل مع عميل أجنبي وتعريض أمن الدولة للخطر.

وأضاف البيان أن مذكرة اتهام قُدمت، اليوم الثلاثاء، بحق المشتبه به، تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام رسمية ضده، مشيرًا إلى أن القضية تتعلق بأنشطة نفذها لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.

وكشفت تفاصيل التحقيق أن الشاب نفذ مهام مختلفة لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية، شملت توثيق وتصوير مواقع حساسة. ووفقًا للتحقيق، كان يتقاضى مبالغ تراوحت بين عشرات ومئات الدولارات مقابل كل مهمة.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن القبض على المشتبه به جاء في إطار عملية مشتركة بين الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام، موضحةً أن العملية استندت إلى معلومات وردت من هيئات أمنية دولية.

جاسوس إسرائيلي

في فبراير الماضي، ألقى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية القبض على شخص إسرائيلي بتهمة التواصل مع مسؤول إيراني وتنفيذ مهام استخباراتية، من بينها جمع معلومات عن وزير الدفاع السابق يوآف جالانت، وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

وبحسب لائحة الاتهام، فإنه بين أكتوبر 2025 ويناير 2026، كان “أبو الهيجا” على اتصال، عبر تطبيق تيليجرام، بشخص يدعى مارتن، ونفذ سلسلة من المهام المختلفة لصالحه مقابل مدفوعات حُوِّلت عبر تطبيق بينانس، كما نفذ تلك المهام رغم اشتباهه في أنه عميل أجنبي، وتجنبه التحقق من صحة هذا الاشتباه.

تزايد الجواسيس

ونقلت الصحيفة عن قسم الاستجواب في الجيش الإسرائيلي، في قضية الجاسوس الأمريكي، تأكيده أن الأشهر الأخيرة شهدت الكشف عن عدد من الأشخاص المتهمين بالتجسس لصالح إيران، وأن بعضهم ارتكب هذه الأفعال خلال الحرب، وهو ما ساعد إيران على تنفيذ مخططاتها داخل إسرائيل. وأضاف أن هذه القضايا تضر بأمن الدولة ومواطنيها، وتعرضهم للخطر.

وفي فبراير الماضي، أصدر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية بيانًا مشتركًا، جاء فيه أنه في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ حرب الاثني عشر يومًا مع إيران، شهدت الجهود الاستخبارية الإيرانية لتجنيد مدنيين وتشغيلهم داخل إسرائيل تصاعدًا ملحوظًا، مؤكدًا أن الشاباك والشرطة سيواصلان العمل على تقديم المتورطين إلى العدالة.