كشف رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر النقاب عن رفع الانفاق الدفاعى بزيادة قدرها 15 مليار جنيه استرلينى، واصفا تلك الخطوة بأنها “الخيار الصحيح للبلاد”.

خطة استثمار دفاعية بقيمة 300 مليار جنيه إسترليني

وقال ستارمر – في كلمة له أوردتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الثلاثاء، إنه “بموجب خطة الاستثمار الدفاعية الجديدة، فإننا سنزيد الانفاق الدفاعي بزيادة قدرها 15 مليار جنيه استرليني؛ محققين بذلك رقما قياسيا جديدا لإنفاق 300 مليار جنيه استرليني تقريبا على مدار الأربعة أعوام القادمة لدعم قواتنا المسلحة وتعزيز أمننا القومي”.

وأضاف رئيس الحكومة البريطانية أن “هذه الخطة تمثل تقييمنا الأمثل لما تحتاجه البلاد لمواجهة اللحظة الحالية، وهي أساس، أعلم أن خليفتي في رئاسة الوزراء، سيقوم بالبناء عليه”.

ستارمر: الخطة تمثل الخيار الصحيح لبريطانيا

وأكد ستارمر أن هذه الخطة “هي الاختيار الصحيح للبلاد”، كما أنها تعد “الإجراء الحاسم الذي نحتاج إليه في مجال الدفاع بشكل يأتي ضمن قواعدنا المالية، ودون أن نحول مواردنا من الانفاق اليومي على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم”.

وأوضح ستارمر أن خطة الاستثمار الدفاعية الجديدة جاءت استنادا إلى “مراجعة الدفاع الاستراتيجي” التي نُشرت العام الماضي والتي حددت القدرات التي تحتاج إليها البلاد لمواجهة العالم المتغير.

وشدد رئيس الحكومة البريطانية على أنه في ظل هذه الأجواء، فإن الناتو بات أكثر حيوية من ذي قبل، مشيرا إلى أنه على الرغم من كون الولايات المتحدة لا تزال الحليف الرئيسي، فإنه يتعين على الدول الأوروبية أن تضطلع بمسئولية أساسية في الدفاع عن نفسها، لمواصلة الحفاظ على الناتو؛ أكثر التحالفات العسكرية نجاحا في العالم.

ولفت ستارمر إلى أن هذه هي التغيرات والتحديات التي حددت فترة رئاسته للوزراء في المملكة المتحدة، منوها بأن رؤيته كانت دائما “ضرورة الاعتماد على النفس وبذل كل ما يتطلبه الأمر لمواجهة هذا العالم الجديد وجها لوجه للحفاظ على أمن بلادنا، واقتناص الفرص التي تأتي للاستثمار في قوتنا السيادية”.

وأكد ستارمر أنه اختار عدم الانخراط في حرب إيران، لأنه عاصر ما حدث في العراق، وتعلم من أخطاء الماضي ولا يرغب في تكرارها.

وشدد على أنه يرغب لشعب بلاده أن يعيش في عالم يعمه السلام والاستقرار وسيادة القانون، لافتا إلى أن “معضلة السلام هي عندما يتسلح العالم وتتزايد الاعتداءات، فإن الطريقة المثلى لتجنب الحرب هي بالاستعداد لها، وأفضل وسيلة للدفاع هي الردع، لكي يفكر أعدائك مرتين قبل أن يرتكبوا أي فعل”.

ولفت إلى أنه خلال قمة الناتو العام الماضي، تعهد بإنفاق 5% من الناتج الإجمالي المحلي لبلاده على الأمن بشكل أوسع والذي يشمل أمن الطاقة، والبنى التحتية الحيوية، بالإضافة إلى الدفاع.

وأوضح أن خطة الاستثمار الدفاعية التي نُشرت اليوم، ترفع الإنفاق إلى 4.2% في إطار هذا التعهد، مؤكدا أن هذا يعد “تحولا تاريخيا ضخما” لبلاده، وهو الأرث الذي يفخر به.

وأكد أن خطة الاستثمار الدفاعية الجديدة، ستجعل المواطنين البريطانيين أكثر أمنا، وتعيد بناء مخزون الذخائر، وتضمن القدرة على القتال والدفاع عن بلاده، وستحدث تغييرا كبيرا في القوات المسلحة، وتحديث الجيش بالمعدات اللازمة لخوض حروب اليوم والمستقبل، موضحا أنه سيتم دعم ذلك من خلال استثمار 5 مليارات جنيه استرليني في الطائرات المسيرة والأسلحة ذاتية التشغيل وهو الاستثمار البريطاني الأضخم في هذه التكنولوجيات.

وأوضح أنه سيتم الاستثمار أيضا في الصواريخ طويلة المدى، والعربات المدرعة، الأنظمة الدفاعية المضادة للمسيرات، فضلا عن استثمار 500 مليون جنيه استرليني في التكنولوجيات والقدرات الجديدة لقوات الكوماندوس والقوات الخاصة، و115 مليون جنيه استرليني لزيادة الدفاعات ضد تهديدات الذكاء الاصطناعي.