
يشعر البيت الأبيض بالقلق من تأخر بريطانيا في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالإنفاق الدفاعي، مما ينذر بمواجهة مبكرة مع رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام.
مخاوف في البيت الأبيض من وعود أوروبا الكاذبة
وأفادت مصادر لصحيفة التليجراف أن مسؤولين في إدارة دونالد ترامب كانوا متشككين بشدة في التزام الحكومة بتعهدها بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الجيش، وقال ثلاثة أشخاص، من بينهم مسؤول في الإدارة، أن البيت الأبيض يخشى أن تكون بريطانيا ودول أوروبية أخرى قطعت “وعدًا كاذبًا” بالاستجابة لمطلب ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأدت المخاوف بشأن عدم إعادة التسلح بالسرعة المطلوبة إلى مراجعة القوات الأمريكية في أوروبا، حيث هددت الولايات المتحدة بسحب أصولها من المنطقة ما لم يقدم الحلفاء دعمًا أكبر.
وأبلغ بيرنهام، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يتولى منصب رئيس الوزراء بعد استقالة كير ستارمر، حلفاءه بنيته زيادة الإنفاق إلا أنه على خلاف مع مكتب رئيس الوزراء بشأن قرار ستارمر المضي قدمًا في نشر خطة الاستثمار الدفاعي المؤجلة منذ فترة طويلة.
إنفاق الناتو الدفاعي في عيون ترامب وواشنطن
يذكر أن رفض بريطانيا السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة دييجو جارسيا العسكرية في جزر تشاجوس لشنّ ضربات على إيران في بداية الحرب غضب ترامب وجنرالاته، الذين باتوا ينظرون إلى المملكة المتحدة كشريك دفاعي غير موثوق به. يوم الخميس، قال الأدميرال السير كيث بلونت بأن المملكة المتحدة تخاطر بفقدان نفوذها داخل حلف الناتو ما لم تلبي أهداف الإنفاق التي حددها الرئيس الأمريكي.
ورداً على سؤال حول خطط الإنفاق البريطانية، قالت أوليفيا ويلز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن على أعضاء الناتو تحمّل “مسؤولية أكبر عن دفاعهم، وأضافت: لقد قدمت الولايات المتحدة لحلف الناتو أكثر مما قدّمه أي طرف آخر وقد عبر الرئيس ترامب بوضوح عن خيبة أمله من الناتو، ولا يزال موقفه ثابتاً: يجب على أعضاء الناتو تحمّل مسؤولية أكبر عن دفاعهم، وكان ينبغي عليهم جميعاً دعم الولايات المتحدة خلال عملية الغضب الملحمي الناجحة.
