
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن إيران لم توقع اتفاقاً مع واشنطن حتى الآن بسبب سقف مطالب الولايات المتحدة العالية.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع قناة “إن.بي.سي نيوز”، أن “إيران كانت قريبة جداً مرتين من الحصول على سلاح نووي”.
كما مضى قائلاً إن “الاتفاق السابق كان طريقاً لحصول إيران على سلاح نووي خلال 5 أعوام”.
21% إلى 22% من الصواريخ
إلى ذلك أردف أن إيران ما زال لديها “21 إلى 22%” من صواريخها. وقال: “لديهم بعض الصواريخ، لديهم بعض المسيّرات. أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تتراوح بين 21 و22%. هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما شننا هجومنا الأول”.
كما تابع: “لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتم تدمير معظم مواقع الإطلاق، وتم تدمير معظم مواقع تصنيع الصواريخ”.

فيما أكد أن واشنطن تعرف مواقع الصواريخ والمسيرات المتبقية لدى إيران.
“تقدم كبير”
أتت تلك التصريحات بعدما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن المفاوضات مع إيران تسير بنجاح، مجدداً التأكيد على أن طهران لن تمتلك أسلحة نووية أبداً.
إذ قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الجمعة: “نحرز تقدماً كبيراً مع إيران”، مضيفاً أن طهران “لن تمتلك أسلحة نووية. ليست في وضع يسمح لها بامتلاكها”، وفق وكالة “تاس”.
“المفاوضات مستمرة”
وكان سفير إيران في روسيا كاظم جلالي، قد أكد بوقت سابق الجمعة، أن المفاوضات بين طهران والولايات المتحدة مستمرة.
حيث صرح جلالي لوكالة “تاس” على هامش منتدى سانت بطرسبيرغ الاقتصادي الدولي، أن مسار المفاوضات بين الطرفين الأميركي والإيراني لا يزال مستمراً.

أما رداً على سؤال حول المرحلة التي وصلت إليها المحادثات، فأجاب: “بصراحة، لا أملك حتى الآن أي معلومات دقيقة، ولا توجد حتى الآن أي أخبار بشأن المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات”.
مساعٍ باكستانية
يشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أعلن مؤخراً أنه لا يوجد حالياً مسار رسمي للمفاوضات بين طهران وواشنطن، لكنه أكد في الوقت عينه أن الرسائل ما زالت تتبادل. كما أوضح أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى توافق.
بينما أبدى الرئيس الأميركي سابقاً تفاؤله بقرب التوصل لاتفاق مع الجانب الإيراني. غير أنه أحجم، الخميس، عن البوح عن تفاصيل الاتفاق، مكتفياً بالقول “ستكتشفون ما هو الاتفاق” بين واشنطن وطهران.
إلا أنه شدد على أن أهم نقاط هذا الاتفاق هي فتح مضيق هرمز. وأكد أن “الولايات المتحدة ستنتصر على إيران عسكرياً أو عبر اتفاق”.
بالتزامن، كثفت باكستان مساعيها من أجل الدفع بالجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الجانبين. والتقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، مرتين خلال الـ24 ساعة الماضية.
في حين أفاد مراسل في إسلام آباد بأن النقطة الأساسية العالقة بمعزل عن الملف النووي، تكمن في آلية دفع الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
يذكر أنه منذ أسابيع، انخرطت إيران والولايات المتحدة في محادثات غير مباشرة من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب. وفيما بدت بوادر تفاؤل تلوح في الأفق، الأسبوع الماضي، أفيد بأن ترامب أدخل تعديلات أكثر صرامة على المقترح الأحدث الجاري مناقشته، بينما لم تسلم طهران ردها حتى الآن.
