كشف دبلوماسيون الجمعة أن الولايات المتحدة تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، في خطوة قد تعقد المحادثات الأوسع بين واشنطن وطهران.

ومع انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة الأسبوع المقبل، قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن واشنطن تعمل على إعداد نص لكنها لم تعممه حتى الآن ولذلك لا تزال التفاصيل غير واضحة

الوصول للمنشآت النووية”

من جهته، صرح السفير الروسي لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف لصحافيين: “أعتقد أن ذلك يمكن أن يثير غضب الجانب الإيراني”.

كما أضاف أوليانوف: “على حد علمي، سيطالبون إيران بالسماح لموظفي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية على الأراضي الإيرانية”، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن تقدم الولايات المتحدة فعلياً مشروع القرار.

ميخائيل أوليانوف يوم 5 يونيو (رويترز)
ميخائيل أوليانوف يوم 5 يونيو (رويترز)

في المقابل أحجمت البعثة الأميركية لدى الوكالة عن التعليق.

وروسيا والصين هما الدولتان اللتان عارضتا جميع القرارات الحديثة ضد إيران داخل مجلس الوكالة، وهي قرارات قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتم إقرارها بأغلبية واضحة.

أضرار بمحطات لتخصيب اليورانيوم

يأتي ذلك في وقت تتفاوض واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما مما يمهد الطريق لمحادثات بشأن قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني، بينما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة عدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي. فيما تؤكد طهران أنها لا تسعى لصنع أي أسلحة نووية.

وأدت هجمات عسكرية إسرائيلية وأميركية في يونيو (حزيران) الماضي إلى إلحاق أضرار كلية أو جزئية بثلاث محطات لتخصيب اليورانيوم كان من المعروف أنها تعمل في إيران في ذلك الوقت.

صورة الأقمار الصناعية تظهر موقع تخصيب اليورانيوم الإيراني تحت الأرض بفوردو بعد أن استهدفته غارة أميركية في يونيو 2025 (أسوشييتد برس)
صورة الأقمار الصناعية تظهر موقع تخصيب اليورانيوم الإيراني تحت الأرض بفوردو بعد أن استهدفته غارة أميركية في يونيو 2025 (أسوشييتد برس)

غير أنه يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لديها لم يلحق بها أي ضرر لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتسن لها حتى الآن زيارة هذه المرافق للتحقق من ذلك.

“استياء من القرارات السابقة”

يذكر أن إيران أبدت استياءها من القرارات السابقة الصادرة عن مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدها، وغالباً ما ردت بتصعيد أنشطتها النووية أو تقليص مستوى تعاونها مع الوكالة. إلا أن مصدر القلق الأكثر إلحاحاً هذه المرة يتمثل في المحادثات مع الولايات المتحدة.

أما آخر قرار أصدرته الوكالة ضد إيران فكان في نوفمبر (تشرين الثاني) لإلزامها بإبلاغ الوكالة “دون تأخير” بوضع مخزونها من اليورانيوم المخصب وبالمواقع النووية التي تعرضت للقصف، وهو ما لم تفعله حتى الآن.

وفي يونيو، خلص قرار إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المرتبطة بعدم الانتشار النووي للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً، ما أثار احتمال إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي، لكن هذه الخطوة لم تتخذ حتى الآن.