دعا الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر، مسعود بزشكيان، الرئيس الإيراني إلى مواصلة “الانخراط الإيجابي” في مسار المفاوضات مع أميركا بوساطة باكستانية، فضلاً عن تعزيز الحوار مع دول المنطقة.

وأكد الشيخ تميم في الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الإيراني أهمية الحلول السلمية بصفتها السبيل لاحتواء التوترات، كما تضمن صون أمن المنطقة واستقرارها.في سياق متصل، أكد أمير قطر الشيخ تميم خلال الاتصال “موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية”، و”ضرورة التزام جميع الأطراف بأقصى درجات المسؤولية والحكمة، لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد، مثمناً للرئيس الإيراني على انخراط حكومة بلاده في الحوار والعمل بشكل بناء”، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء قطر.

من جهته، ثمّن الرئيس الإيراني جهود الشيخ تميم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، معرباً “عن تقديره لمواقف أمير قطر الداعمة للتهدئة، ومؤكداً ترحيبه واهتمامه بما طرحه بشأن الدفع نحو التوصل إلى اتفاق يحقق الاستقرار الإقليمي والدولي”.

وفي الأمس، استضافت الدوحة وفداً إيرانياً وفقاً لوكالة أنباء الفرنسية من أجل إجراء محادثات تتعلق بإنهاء الحرب في المنطقة، فضلاً عن تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية.

ويضم الوفد، بحسب المصدر، “محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، لإجراء محادثات بشأن الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب، بجانب محافظ البنك المركزي ضمن الوفد لمناقشة مسألة الأموال المجمدة، والتي تتناولها مذكرة التفاهم كجزء من الاتفاق النهائي المحتمل”، مشيراً إلى أن الوفد “يركز خلال زيارته للدوحة على قضايا تتعلق بمضيق هرمز واليورانيوم عالي التخصيب”.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، بجانب الوفد الإيراني عادوا إلى البلاد، بعد مشاورات مع مسؤولين قطريين في الدوحة، مشيرة إلى أن إعادة الأموال الإيرانية المجمّدة كانت المحور الرئيسي للمحادثات بين كبار المسؤولين في طهران والدوحة.

في سياق متصل، كان مصدر إيراني مطلع أكد أن زيارة قاليباف إلى قطر أحرزت تقدماً في المحادثات مع أميركا، مشيراً إلى أن الزيارة إلى الدوحة كانت تهدف للتوصل لاتفاق بشأن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وفق ما نقلت وكالة تسنيم.

مقابل تلك التحركات القطرية، نفت الدوحة في الأمس صحة ما وصفته بمزاعم “عرض” مبلغ 12 مليار دولار لإيران من أجل ضمان التوصل إلى اتفاق مع أميركا، مشددة على أن هذه التقارير” عارية عن الصحة”.

وكتب الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية إن ” التقارير التي يجري تداولها من قبل أطراف، تسعى إلى إفشال الاتفاق وتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

في الوقت ذاته، يبرز تأكيد باكستاني بأن إطالة أمد النزاع في الشرق الأوسط لا يخدم أحداً، وذلك بعد استهداف القوات الأميركية زوارق في جنوب إيران.

جاءت التصريحات الباكستانية، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن “دفاعاته الجوية تعاملت مع نشاط عسكري أميركي”.

وحذرت قوات الحرس الثوري من أي انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، مؤكدة على حق إيران في الرد.

وتسببت الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، في أزمة غير مسبوقة تتعلق بإمدادات النفط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام والوقود والأسمدة والغذاء.

وردت إيران على الضربات بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على دول في منطقة الخليج، وعزت الضربات ضد دول المجلس بأنها تستهدف مصالح أميركية في المنطقة، في حين طالت تلك الضربات منشآت مدنية وبنى تحتية، وتسببت بخسائر مدنية واقتصادية.