
في حالة عدم كفاية الأدلة ضد المشكو في حقه واقتضى الأمر ببراءته من التهمة المنسوبة إليه والتي قد تكون أضرت سمعته وأثرت على وضعه النفسي أو المادي نظرًا لما قام به لإثبات براءته، فمن حقه المطالبة بتعويض من المدعي في حقه عن طريق رفع دعوى تعويض ضده لأنه لجأ للقضاء بقصد الإضرار بالغير عن قصد، وذلك نص القانون المدني في المادة رقم 163 والتي تنص على:
- “أنه كل من قام بخطأ تسبب في الإضرار بالغير يلزمه التعويض”.
كما يتم تحديد مبلغ التعويض عند رفع الدعوى وفق الأضرار التي تعرض لها المشكو في حقه، والظلم الذي وقع عليه من جراء هذا البلاغ الكاذب.
كيفية إثبات البلاغ الكاذب
يتم التحقق من جريمة البلاغ الكاذب وإن لم يقم المشكو في حقه بالتبليغ مباشرة كالجرائم التي تقع بواسطة الصحف وغيرها.
وذلك تطبيقًا للمادة رقم 188 من قانون العقوبات التي تخص نشر الأخبار الكاذبة مع سوء النية، على أن يكون ناشر الخبر متعمد رغم علمه بكذب الخبر، وفي حالة عدم علمه بكذبه فيكون قاصر لعدم حرصه على استظهار عناصر الجريمة المُبلغ عنها.
وبالتالي يلزمه أن يثبت للمحكمة بأدلة قاطعة صحة هذا الاتهام لصحة الحكم وتطبيق عقوبة البلاغ الكاذب، فإن إثبات تعمد الكذب يعد الركن الرئيسي في تلك الجريمة.
