قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى ومصدر مطلع لموقع “أكسيوس”، إن إيران قدمت اقتراحًا محدثًا يتكون من 14 بندًا؛ للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن البيت الأبيض يعتقد أنه ليس تحسنًا ذا مغزى وغير كافٍ للتوصل إلى اتفاق.

“التفاوض عبر القنابل”

يقول مسؤولون أمريكيون إن الرئيس ترامب يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه يفكر في استئنافها بسبب رفض إيران للعديد من مطالبه ورفضها تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي.

وأوضح مسؤولان أمريكيان أنه من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع كبار مسؤولي الأمن القومي في غرفة العمليات غدًا الثلاثاء؛ لمناقشة الخيارات العسكرية.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إنه إذا لم تغيّر إيران موقفها، فسيتعين على الولايات المتحدة مواصلة المفاوضات “عبر القنابل”.

وذكر ترامب لموقع أكسيوس في مكالمة هاتفية قبل أن تتلقى الولايات المتحدة العرض الإيراني اللاحق، أن “الوقت يمر”، وإذا لم تبدِ إيران مرونة، “فسيتعرضون لضربة أقوى بكثير”.

وأكد المسؤول الأمريكي الكبير أن الاقتراح الإيراني المضاد، الذي تم تقديمه للولايات المتحدة ليلًا عبر الوسطاء الباكستانيين، لا يتضمن سوى تحسينات رمزية على النسخة الأخيرة.

ويتضمن الاقتراح الجديد المزيد من الكلمات حول التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، لكنه لا يتضمن أي التزامات تفصيلية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم، أو تسليم مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.

في حين ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الولايات المتحدة وافقت على التنازل عن بعض العقوبات النفطية المفروضة على إيران خلال المفاوضات، قال المسؤول الأمريكي إنه لن يتم تخفيف العقوبات مجانًا دون إجراء مماثل من جانب إيران.

مطالب غير واقعية

وفي الوقت الذي وصفت فيه واشنطن، عبر أكسيوس، العرض الإيراني بأنه مجرد تحسينات رمزية، جاء الرد من طهران عبر وكالة تسنيم، نقلًا عن مسؤول مقرّب من فريق إيران التفاوضي، بأن الولايات المتحدة لا تزال تطرح مطالب غير واقعية.

ونقلت الوكالة عن المسؤول قوله إنه رغم إجراء واشنطن تعديلات على ورقتها، فإن الخلافات الأساسية لا تزال قائمة.

وأضاف أن إعادة الأموال الإيرانية المجمدة تُعدّ مطلبًا أساسيًا، ولا فائدة من الوعود المكتوبة على الورق.

وأكد المصدر، بحسب الوكالة، أن إيران لن تتخلى عن مواقفها المبدئية بشأن إنهاء الحرب، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تزال تطرح مطالب غير واقعية.

وبيّن أن إيران لن تتراجع عن مطالبها المتعلقة بإنهاء الصراع، واستعادة الأصول الإيرانية المجمدة بالكامل، والمطالبة بتعويضات عن الإجراءات العسكرية الأمريكية.

وأوضح أن إيران رفضت ربط أي اتفاق لإنهاء الحرب بالتزامات نووية، معتبرةً أن المطالب النووية الأمريكية تُستخدم كذرائع سياسية.