خسر البرتغالي كريستيانو رونالدو 14 لقبًا مع النصر السعودي منذ انضمامه في يناير 2023، في سلسلة إخفاقات قارية ومحلية مستمرة، كان آخرها خسارة نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام جامبا أوساكا الياباني على أرضه وبين جماهيره.

تعود جذور العقدة القارية التي تطارد “الدون” إلى ليلة كييف عام 2018، حين قاد ريال مدريد للتتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة تواليًا، قبل أن يغادر النادي الإسباني في الصيف نفسه. منذ تلك الليلة، لم يعد رونالدو قادرًا على تكرار الإنجاز القاري مع أي فريق آخر، رغم استمراره في تقديم مستويات فردية قوية.

محطات فاشلة من يوفنتوس إلى يونايتد

انتقل رونالدو إلى يوفنتوس وسط آمال بقيادة النادي الإيطالي نحو لقب دوري أبطال أوروبا الغائب منذ سنوات، لكن المغامرة انتهت بخيبات متكررة أمام أياكس وليون وبورتو، دون الوصول إلى النهائي القاري. ثم عاد إلى مانشستر يونايتد لاستعادة ذكريات المجد الأوروبي، لكن الفريق الإنجليزي كان بعيدًا عن المنافسة الحقيقية في دوري الأبطال والدوري الأوروبي.

تحولت سنوات ما بعد مدريد إلى سلسلة من المحاولات غير المكتملة، حيث حافظ رونالدو على أرقامه الفردية لكنه فشل في استعادة “الذهب القاري” الذي اعتاد عليه سابقًا.

الإخفاقات المتتالية مع النصر

منذ انضمامه إلى النصر السعودي، خسر رونالدو مع الفريق 14 لقبًا في مختلف البطولات المحلية والقارية، وسط سلسلة طويلة من الإخفاقات في الأمتار الأخيرة، سواء بخسارة النهائيات أو الخروج المبكر من المسابقات.

 

  • موسم 2022-2023: خسر دوري روشن السعودي لصالح الاتحاد، وكأس السوبر السعودي، وودع كأس خادم الحرمين الشريفين على يد الوحدة.
  • موسم 2023-2024: خسر سباق الدوري، وودع دوري أبطال آسيا، وخسر نهائي كأس الملك بركلات الترجيح أمام الهلال، وخسر كأس السوبر السعودي أمام الهلال 1-2 في نصف النهائي.
  • موسم 2024-2025: أنهى الدوري في المركز الثالث، وودع دوري أبطال آسيا للنخبة من نصف النهائي أمام كاواساكي فرونتال، وخسر نهائي السوبر السعودي أمام الهلال 1-4، وخرج من كأس خادم الحرمين الشريفين من دور الـ16 على يد التعاون.
  • الموسم الحالي: ودع كأس الملك من دور الـ16 أمام الاتحاد، وخسر نهائي كأس السوبر السعودي بركلات الترجيح ضد الأهلي السعودي، وخسر نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام جامبا أوساكا.

لماذا فشل رونالدو قاريًا بعد ريال مدريد؟

هناك عدة عوامل جعلت رونالدو غير قادر على تكرار نجاحاته الأوروبية بعد رحيله عن ريال مدريد، أبرزها اختلاف جودة المشاريع الفنية التي انضم إليها مقارنة بما كان يملكه النادي الإسباني في ذروة هيمنته. في مدريد، لعب رونالدو داخل منظومة مستقرة تضم أسماء تاريخية وخبرة هائلة في التعامل مع البطولات الكبرى، وهو ما لم يتكرر بنفس الصورة في محطاته التالية.

كما أن الضغط الجماهيري والإعلامي الضخم الذي يرافق رونالدو في كل تجربة جديدة جعله دائمًا مطالبًا بحسم كل بطولة بمفرده، وهو أمر يصعب تحقيقه في كرة القدم الحديثة دون منظومة جماعية متكاملة. ورغم أن النجم البرتغالي لا يزال يحافظ على أرقامه التهديفية وتأثيره الفردي، إلا أن البطولات القارية أثبتت خلال السنوات الأخيرة أن الأسماء وحدها لا تكفي دائمًا لتحقيق المجد.