انشغل المصريون خلال الساعات الماضية بتصريحات لنائب أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل.

فقد دعا عضو مجلس الشيوخ الشيخ أحمد ترك إلى توجيه التبرعات لبناء المدارس بدلاً من المساجد، معتبراً أن “الاستمرار في بناء المساجد ضد مراد الله ومخالف لفقه الأولويات”.

وقال أمين سر اللجنة الدينية خلال جلسة بمجلس الشيوخ المصري لمناقشة أزمة التعليم أمس الاثنين، إن “معظم الأحياء والمحافظات في البلاد وصلت حد الكفاية من المساجد”، وأنه ينبغي توجيه التبرعات لبناء المدارس ودعم العملية التعليمية في الوقت الحالي.

كما أضاف خلال مداخلة ببرنامج “الحكاية” على MBC مصر “النبي قال من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة”، وكان المسلمون وقتها عددهم 120 ألفاً ويحتاجون لبناء المساجد، لكن اليوم يوجد في مصر أكثر من 150 ألف مسجد وهناك أماكن كثيرة وصلت حد الكفاية من المساجد، ولا يزال المصريون يبنون عشرات المساجد كل أسبوع أو شهر” .

التعليم سبيل النهضة والقوة”

إلى ذلك، أوضح قائلاً: “أنا إمام مسجد بالأساس ولست ضد بناء المساجد، لكنني ضد بنائها في الأماكن المليئة بالمساجد بناء على فقه الأولويات”.

كما وصف ترك مفهوم العمل الصالح في الإسلام بأنه مفهوم متنوع، مؤكداً أن الإسلام حث المسلمين على بناء المساجد حين كانت قليلة، كما حثهم على القراءة والتعليم والبناء. وأضاف: “لا أقصد أن أبدل المساجد بالمدارس، لكنني أقصد أن حاجتنا اليوم كبيرة لدعم التعليم والمدارس”.

عضو مجلس الشيوخ المصري الشيخ أحمد ترك
عضو مجلس الشيوخ المصري الشيخ أحمد ترك

“أوقاف جديدة لدعم التعليم”

وأكد أن التعليم في العالم يتم بالتمويل الخيري في كثير من الدول المتحضرة، مضيفاً أنه طلب خلال جلسة مجلس الشيوخ من وزيري التعليم والأوقاف أن يتشاورا في كيفية البدء في أوقاف جديدة لدعم التعليم.

كما اعتبر أن الاستمرار في بناء المساجد في ظل الحاجة الماسة لدعم التعليم هو أمر “ضد مراد الله” ومخالف لفقه الأولويات في الإسلام، وأضاف: “من يبني مدرسة إن شاء الله سيدخل الجنة وفق آيات القرآن”.

فيما أثارت تلك التصريحات جدلاً واسعاً على مواقع التواصل، بين مؤيد لكلام ترك ومعارض له.