أثار ظهور مبنيين خرسانيين أمام واجهة معبد كلابشة الأثري في أسوان جنوب البلاد موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وسط مطالبات عاجلة بوقف ما وصفه كثيرون بـ”تشويه” أحد أبرز المعالم الأثرية جنوب البلاد.

في المقابل، تدخلت وزارة السياحة والآثار المصرية، إذ أعلن الوزير مساء الاثنين، عن وقف الأعمال الإنشائية الجارية أمام المعبد، مع تشكيل لجنة متخصصة لمعاينة الموقع والوقوف على طبيعة الأعمال المنفذة، بعد أيام من الجدل المتصاعد والانتقادات الحادة.

غرفتين أسمنتيين أمام واجهة معبد كلابشة في أسوان
غرفتين أسمنتيين أمام واجهة معبد كلابشة في أسوان

أتى هذا التحرك، بعد تداول صور أظهرت إنشاء غرفتين أسمنتيتين مباشرة أمام واجهة معبد كلابشة، الأمر الذي أثار صدمة بين المتابعين، ودفع البعض للتشكيك في صحة الصور واعتبارها معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن تؤكد مصادر بوزارة السياحة والآثار لوسائل إعلام محلية أن المبنيين جزء من أعمال “تطوير” الموقع.

وأكدت المصادر أن الإنشاءات لا تؤثر على رؤية واجهة المعبد أو قيمته الأثرية، إلا أن ذلك لم يهدئ موجة الانتقادات، حيث طالب عدد كبير من المصريين بوقف المشروع فوراً وفتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن تنفيذ هذه الأعمال داخل محيط أثري نادر.

فيما اعتبر منتقدون أن إقامة مبانٍ خرسانية بهذا الشكل أمام معبد فرعوني تاريخي تمثل تجاوزاً غير مقبول وتشويهاً بصرياً لموقع يحمل قيمة حضارية وتراثية كبيرة.