
يمثُل الفنان المغربي سعد لمجرد، ابتداءً من اليوم الاثنين، أمام محكمة الجنايات في مدينة دراجينيان جنوب شرق فرنسا؛ على خلفية اتهامه باغتصاب شابة فرنسية عام 2018، وهي التهمة التي يواصل نفيها، مؤكدًا أن العلاقة كانت برضا الطرفين.
وتستمر المحاكمة حتى يوم الجمعة المقبل، وسط اهتمام إعلامي واسع، فيما قررت المحكمة عقد الجلسات بشكل مغلق، بناءً على طلب المدعية، حفاظًا على خصوصيتها.
تفاصيل القضية
وتعود وقائع القضية إلى صيف عام 2018، حين كانت المدعية تعمل نادلة في أحد الملاهي الليلية، حيث التقت الفنان المغربي قبل أن ترافقه إلى الفندق الذي كان يقيم فيه.
وبحسب أقوالها، فقد تحولت الأمسية إلى اعتداء جنسي داخل غرفة الفندق، بينما يؤكد سعد لمجرد أن العلاقة تمت بموافقة الطرفين.
وفي سياق التحقيقات، أدلت صديقة المدعية بشهادة قالت فيها إنها وجدت الشابة في حالة صدمة بعد الحادثة، وكانت تعاني من تورم في الشفتين وبدت عليها علامات الارتباك والانهيار النفسي.
القضايا المثيرة للجدل
ولا تُعَد هذه القضية الأولى في المسار القضائي للفنان المغربي، إذ سبق أن واجه اتهامات مماثلة في كل من المغرب عام 2015، والولايات المتحدة عام 2010.
وفي فرنسا، كانت محكمة الجنايات قد أصدرت عام 2023 حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات بحق سعد لمجرد، بعد إدانته في قضية اغتصاب واعتداء تعود أحداثها إلى عام 2016.
وكان من المقرر عقد جلسة الاستئناف في يونيو 2025، غير أن المحاكمة تأجلت بسبب تطورات قضائية مرتبطة بملف ابتزاز طال المدعية السابقة وعددًا من المقربين منها.
قضية الابتزاز
وفي تطور لافت، أدان القضاء الفرنسي خمسة أشخاص، من بينهم والدة المدعية ومحامية، بتهمة محاولة الحصول على 3 ملايين يورو من الفنان المغربي مقابل إسقاط الدعوى، في حين تمت تبرئة المدعية نفسها من تهمة الابتزاز لعدم كفاية الأدلة.
