حدد قانون رعاية المريض النفسي مجموعة من الإجراءات والضمانات التي تكفل حماية المرضى داخل المنشآت العلاجية، مع التأكيد على احترام كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الصحية والقانونية، وفي مقدمتها حظر تقييد حرية المريض إلا وفقًا لأحكام القانون.

ونص القانون على تمتع المريض النفسي بعدد من الحقوق الأساسية، أبرزها تلقي الرعاية الطبية في بيئة آمنة ونظيفة، ومعرفته بأسماء ووظائف الفريق العلاجي المشرف على حالته، إلى جانب حقه في رفض العلاج أو المناظرة من أي عضو بالفريق الطبي في حدود الإمكانات المتاحة.

حقوق المريض النفسي تحت حماية القانون

كما ألزم القانون بضرورة إطلاع المريض على التشخيص الطبي والخطة العلاجية المقترحة، مع تقديم العلاج وفق المعايير الطبية المعترف بها علميًا، وعدم إخضاعه لأي أبحاث أو تجارب إكلينيكية إلا بعد موافقة لجنة أخلاقيات البحث العلمي، مع حظر إجراء التجارب على المرضى الخاضعين للعلاج الإلزامي.

وأكدت مواد القانون حماية سرية بيانات المريض وملفه الطبي، وعدم الإفصاح عنها إلا في حالات محددة، مثل طلب الجهات القضائية أو وجود خطر جسيم يهدد المريض أو الآخرين، فضلًا عن حالات الاشتباه في الاعتداء على الأطفال.

ومنح القانون للمريض الحق في الحصول على تقرير طبي كامل عن حالته النفسية والإجراءات العلاجية التي خضع لها، مع إمكانية التظلم من أي إجراء يتم اتخاذه بحقه وفقًا للضوابط القانونية.

وشملت الحقوق كذلك مقابلة الزائرين أو رفض مقابلتهم، والتواصل مع المحامي، والحصول على إجازات علاجية، إضافة إلى الحماية من أي استغلال اقتصادي أو جنسي أو إيذاء بدني أو نفسي.

كما أقر القانون بحق المريض في خدمات الاتصال الداخلي والخارجي، والحصول على المعلومات الكاملة لاتخاذ قرار مستنير بشأن العلاج، ورفضه حال رغبته مع توضيح الآثار الصحية المترتبة على ذلك، فضلًا عن إشراكه في القرارات المتعلقة بعلاجه وخروجه من المنشأة العلاجية.