كشفت السلطات التركية عن تفاصيل صادمة في جريمة مقتل الشابة، كبرى يابجي، التي عُثر على جثتها محروقة في ولاية بوردور، بعد أيام من اختفائها.

وذكرت وسائل إعلام تركية بينها موقع NTV أن الضحية، البالغة من العمر 30 عاماً، كانت تقيم في أنطاليا، قبل أن تنقطع أخبارها منذ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، ليُعثر لاحقاً على جزء من جثتها محترقاً في 6 مايو (أيار) الجاري.

وبحسب التحقيقات، فقد تعرّضت كبرى لإطلاق نار قبل دفن جثتها، ثم نبشها وإحراقها في محاولة لإخفاء معالم الجريمة. كما ألقت السلطات القبض على مشتبه بهما بتهمة “القتل العمد”، بعد اعتراف أحدهما بالتورط في الجريمة.

وفي تطور أثار صدمة واسعة في تركيا، قال والد الضحية إن العائلة اعتقدت في البداية أن ابنته لا تزال على قيد الحياة، بعدما لاحظوا نشاطاً على حسابها في إنستغرام، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن المتهمين هما من دخلا إلى الحساب وقاما بالإعجاب بمنشورات حسابات العائلة لتضليلها وإبعاد الشبهات.

مشتبه به في قبضة السلطات التركية - وسائل إعلام تركية

مشتبه به في قبضة السلطات التركية – وسائل إعلام تركية 

وأضاف أن المتهمين حاولا مراراً فتح هاتف ابنته للوصول إلى حساباتها البنكية، مشيراً إلى اختفاء مقتنيات ثمينة كانت بحوزتها، بينها ساعة تُقدّر قيمتها بنحو 80 ألف ليرة تركية.

وتعيد هذه الجريمة إلى الواجهة ملف جرائم قتل النساء في تركيا، الذي يثير جدلاً واسعاً منذ سنوات، في ظل ارتفاع أعداد الضحايا، وفق تقارير منظمات حقوقية تركية. وتقول تلك المنظمات وبينها منصّة “أوقفوا قتل النساء” إن غالبية الجرائم تُرتكب على يد شركاء أو أفراد من العائلة، وسط انتقادات متكررة لما تعتبره “قصوراً” في آليات الحماية.

كما أعادت القضية النقاش حول انسحاب أنقرة عام 2021 من اتفاقية إسطنبول، وهي المعاهدة الأوروبية الخاصة بمكافحة العنف ضد النساء والعنف الأسري، والتي كانت تركيا أول دولة توقّع عليها عام 2011.

وأثار الانسحاب حينها موجة احتجاجات واسعة من جماعات حقوقية ومعارضين، اعتبروا أن الخطوة قد تؤدي إلى إضعاف حماية النساء وتشجّع مناخ الإفلات من العقاب، بينما قالت الحكومة التركية آنذاك إن القوانين المحلية كافية لمواجهة العنف ضد المرأة.

ولا تزال قضايا قتل النساء تثير تفاعلاً واسعاً في الشارع التركي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتجدّد المطالب بتشديد العقوبات وتعزيز إجراءات الحماية للنساء المهددات بالعنف.