تزال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتبر أن إيران الخطر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وتتابع الاستعداد لمواجهة هذا الخطر أيّاً كان شكله.

فقد أوضح مسؤول أميركي  أن “خطر إيران تراجع لكنه لم يتلاشَ “، مشيراً إلى الضربات الأميركية على منشآت نووية إيرانية خلال حرب الأيام الـ 12 مع إسرائيل في يونيو الماضي.

وهناك خلافات واسعة حول حجم الدمار الذي أصاب القوة العسكرية الإيرانية، لكن الأميركيين أكدوا أنهم، مع الإسرائيليين سيطروا على الأجواء، وضربوا الرادارات الإيرانية، ومواقع الصواريخ ومصانع التصنيع العسكري، بالإضافة إلى إلحاق دمار بالمنشآت النووية.

إلى ذلك، اعتبر المسؤولون أن المطلوب الآن هو شراكة مع الدول في منطقة الشرق الأوسط تقوم على “أن تكون هذه الدول في المقدمة، وليس الولايات المتحدة” ما سيتيح أمرين في وقت واحد، الأول: تطوير الأسلحة والمنظومات الدفاعية لدى تلك الدول، والثاني: خفض عدد الجنود الأميركيين.

وكانت إدارة ترامب بدأت تصعيد “حملة الضغط القصوى” ضد ايران. وفي الأيام الأخيرة انضمت الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى حملة العقوبات، ومن ثم انضمت الدول الصناعية السبع إلى حلقة الضغط المتعدد الأطراف. وتعطي الإدارة الأميركية أهمية كبيرة لهذه الحملة لأنها تريد دفع طهران إلى التفاوض من دون اللجوء إلى القوة العسكرية مرة أخرى.

مستعدّون لكل الاحتمالات

لكن ثقة بعض العاملين في الإدارة الأميركية بنجاح هذه الحملة ليست عالية. فقد قال أحد المتحدّثين “شاهدنا هذا السيناريو من قبل، ولدي خبرة كافية في الموضوع ولا نعلم بالضبط ما سيحدث”. وأردف قائلا “سنرى.. إيران لها صوت في هذه المسألة”، ما يشي بوجود انقسام في التوقعات لدى الجهات المختلفة في واشنطن.

بدوره، قال مسؤول آخر “تستطيع إيران أن تتابع ما تفعله الآن كما تستطيع التوصل إلى اتفاق لكننا لا نعلم.. لا أحد يعلم ما ستفعله”.

فيما من المتوقّع أن نرى الكثير من العقوبات وملاحقة الواجهات الإيرانية وشركات التهريب التي تعمل لحساب الإيرانيين.

فالهدف الأميركي الآن في ظل إدارة ترامب يكمن في تعطيل البرنامج النووي، ومنع طهران من إعادة بناء البرنامج الصاروخي وترسانة الصواريخ والمسيرات، ووقف طرق تهريب القطع التي تحتاجها إيران لهذه البرامج.