أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيتم تحرير مدينة لوس أنجلوس وذلك بعدما انتشر الحرس الوطني في شوارعها صباح الثلاثاء (بتوقيت الولايات المتحدة)، تمهيداً لانطلاق احتجاجات ضد إجراءات مكافحة الهجرة غير الشرعية.

العلم الأميركي سيرفرف فوق لوس أنجلوس”

وأكد سيد البيت الأبيض في كلمة ألقاها من قاعدة فورت براغ العسكرية التي وصل إليها احتفالا بالذكرى السنوية لتأسيس الجيش الأميركي، على أن لوس أنجلوس تتعرض لاجتياح من قبل أعداء أجانب.

كما رأى أن على أوروبا فعل شيء ما بشأن الهجرة غير المنضبطة.

وتابع أن العلم الأميركي هو الوحيد الذي سيرفرف فوق لوس أنجلوس، وأن قوات الأمن ستتخلص من العنف وستتعيد الأمن والقانون.

أيضا شدد على أن العصابات لن تنجح في لوس أنجلوس، وأنه لن يسمح باحتراق المدينة، معلناً أنه لديه تفويض من الشعب لاستعادة الحدود السيادية الأميركية.

كذلك أوضح أن مثيري الشغب في كاليفورنيا خرجوا من السجون من كافة أنحاء العالم، متهما الرئيس الأميركي السابق جو بايدن هو من سمح بتدفق مهاجرين ورجال عصابات إلى أميركا.

وتعهد بأنه لن يسمح بما أسماه غزو كاليفورنيا من مهاجري العالم الثالث، وأنه سيكتشف من يمول محتجين في كاليفورنيا.

“وكأنها حرب”

جاء هذا بعدما أفادت مراسلة “العربية/الحدث”، بأن وفوداً من المشاركين بالاحتجاجات وصلوا أمام مركز احتجاج مهاجرين غير شرعيين، مؤكدين أنها مظاهرة سلمية تطالب فقط بالإفراج عن ذوييهم فقط.

ولفتت إلى أن هناك من يحمل العلم بالأميركي بالعكس (أي رأسا على عقب)، بإشارة منهم إلى الدعوة لـ”إسقاط الدولة الأميركية”، كما يعتقدون.

كما ذكرت أن شوارع في مدينة لوس أنجلوسشهدت خلال الساعات القليلة الماضية، أعنف اشتباكات بين مندسين اقتحموا محالا تجارية وخربوا ممتلكاتها ونهبوها وبين متظاهرين حاولوا منعهم.

وتابعت أن متجر شركة آبل كان من بين المتاجر المتضررة، إذا تعرض للسرقة والنهب حتى أغلق أبوابه ومنع الدخول.

أيضا أكدت أن محالاً أخرى وضعت ألواحاً خشبية منعاً من السرقة، في حين فرغت متاجر من البضائع بعد سرقتها، مشددة على أن ما حصل يشبه الحرب.

أما عن انتشار قوات المارينز والذي أثار جدلاً واسعاً في البلاد، فأوضحت أن صلاحيات تلك القوات تتوقف عند حماية الممتلكات الفيدرالية والمباني الحكومة وكذلك مراكز الاحتجاز، إذ لا يسمح لها بالانتشار في الشوراع، لافتة إلى أن تلك الخطوة من صلاحيات شرطة كاليفورنيا فقط.

ترامب ونيوسوم

إلى ذلك، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلًا من حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم ورئيسة بلدية لوس أنجلوس كارن باس بـ”عدم القيام بواجباتهما”.

عن هذا أفاد مراسل “العربية/الحدث” بأن التحدي الأمني الذي يحدث الآن في لوس أنجلوس، يشكّل “منصة رائعة خصوصا لغافين نيوسوم، إذ ازدادت شعبيته إلى حد كبير خلال الفترة الأخيرة، خصوصا بعدما وصف نفسه بـ”البراغماتي”، وهو ما يرغب به الديمقراطيون ليكون مرشحاً محتملاً للرئاسة الأميركية خلال الانتخابات القادمة.

وأضاف أن العداوة بين نيوسوم والرئيس الأميركي مناسبة، حيث يبحث ترامب عن عدوي ديمقراطي، بينما يبحث نيوسوم عن فرصة لإثبات نفسه.

فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الاثنين، أن ترامب أمر بإرسال ألفي عنصر إضافي من الحرس الوطني للتصدي للاحتجاجات الجارية في لوس أنجلوس.

وأوضحت القيادة العسكرية لأميركا الشمالية أن العملية الجارية في لوس أنجلوس، والتي أُطلق عليها اسم “تاسك فورس 51” تضم “ما يقرب من 2100 من عناصر الحرس الوطني، و700 من المارينز في الخدمة الفعلية”.

في المقابل رفعت ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد ترامب لنشره الحرس الوطني في المدينة، معتبرة أن قراره يشكل انتهاكا لسيادة لوس أنجلوس.