توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

3 سنوات من الحرب على غزة.. النساء والفتيات يواجهن أعباء تتجاوز الخطر المباشر

Mai Mohamed 7 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
3 سنوات من الحرب على غزة.. النساء والفتيات يواجهن أعباء تتجاوز الخطر المباشر

3 سنوات من الحرب على غزة.. النساء والفتيات يواجهن أعباء تتجاوز الخطر المباشر

بعد 3 سنوات من الحرب على غزة، لم تقتصر معاناة النساء والفتيات على مخاطر القصف والنزوح وفقدان أفراد الأسرة، بل امتدت إلى ظروف صحية وإنسانية قاسية، شملت الحمل والولادة وسط تراجع الخدمات الطبية، ونقص المياه ومستلزمات النظافة، وفقدان مصادر الدخل، وتحمل مسؤولية إعالة الأسر، إلى جانب تعطل تعليم الفتيات.

وتكشف شهادات وتقارير أممية عن أعباء متراكمة تواجهها النساء في قطاع غزة، في ظل تضرر واسع للمنشآت الصحية والمدنية واستمرار صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

خسائر كبيرة بين النساء والفتيات

تشير بيانات أممية إلى مقتل عشرات الآلاف من النساء والفتيات في غزة منذ أكتوبر 2023، فيما سجلت الأشهر الأولى من الحرب معدلات مرتفعة من الضحايا بين النساء والأطفال، بالتزامن مع موجات القصف والنزوح وتدمير المنازل والمنشآت المدنية.

ولا تعكس أعداد الضحايا وحدها حجم التأثير الذي خلفته الحرب على النساء، إذ تواجه الناجيات ظروفًا معيشية وصحية صعبة، مع فقدان أفراد من الأسرة وتضرر مصادر الدخل وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

الحمل والولادة في ظروف بالغة الصعوبة

أصبحت النساء الحوامل في غزة أمام تحديات متزايدة للوصول إلى الرعاية الطبية اللازمة، في ظل تضرر النظام الصحي وتراجع قدرة المنشآت الطبية على تقديم الخدمات بصورة منتظمة.

وتشير تقارير أممية إلى أن بعض النساء اضطررن إلى الولادة في ظروف غير آمنة، بما في ذلك خارج المستشفيات أو من دون الحصول على الرعاية الطبية المناسبة، في وقت تعرضت فيه مرافق صحية وسيارات إسعاف لأضرار واسعة.

وتزداد خطورة الوضع بالنسبة إلى النساء الحوامل، إذ إن مضاعفات الحمل والولادة التي يمكن التعامل معها طبيًا في الظروف الطبيعية قد تتحول إلى تهديد لحياة الأم أو الطفل عندما تتعذر الرعاية العاجلة.

كما طال الضرر خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك خدمات رعاية الحمل والولادة وعلاج الخصوبة.

نقص المياه ومستلزمات النظافة يزيد معاناة النساء

لم تتوقف تداعيات الحرب عند القطاع الصحي، إذ أدى نقص المياه ومستلزمات النظافة الشخصية إلى أعباء إضافية على النساء والفتيات، خاصة خلال فترة الدورة الشهرية.

ومع تراجع توافر المستلزمات الأساسية، أصبحت المحافظة على النظافة الشخصية أكثر صعوبة، خصوصًا بالنسبة إلى النازحات المقيمات في المخيمات والملاجئ المكتظة.

ولا ترتبط هذه الأزمة بالصحة فقط، وإنما تؤثر أيضًا في الخصوصية والكرامة الإنسانية، فضلًا عن زيادة المخاطر الصحية في ظل صعوبة الحصول على الرعاية الطبية.

كما جعل النزوح المتكرر وتغير أماكن الإقامة توفير الحد الأدنى من ظروف النظافة والخصوصية تحديًا يوميًا للنساء والفتيات.

نساء يتحملن مسؤولية إعالة الأسرة

أدت الخسائر البشرية والإصابات والنزوح إلى تغيرات كبيرة في أوضاع العديد من الأسر الفلسطينية، مع ازدياد عدد الأسر التي أصبحت المرأة تتولى مسؤوليتها الرئيسية.

وتضم هذه الأسر نساء فقدن أزواجهن، وأخريات أصيب أزواجهن أو أصبح مصيرهم مجهولًا، ما وضع النساء أمام مسؤوليات إضافية تتعلق بتوفير الطعام والمياه وتأمين المأوى ورعاية الأطفال.

وتأتي هذه المسؤوليات في وقت يعاني فيه الاقتصاد من أضرار واسعة، بينما تراجعت فرص العمل والدخل وأصبحت الموارد الأساسية أكثر ندرة.

فتيات يواجهن خطر فقدان التعليم

دفعت الفتيات أيضًا ثمنًا طويل الأمد للحرب، بعدما أدى تضرر المدارس وتعطل العملية التعليمية إلى حرمان أعداد كبيرة منهن من الدراسة المنتظمة.

ولا يقتصر أثر انقطاع التعليم على فقدان عام دراسي، إذ يمكن أن تمتد تداعياته إلى مستقبل الفتيات وفرصهن في الحصول على العمل والاستقلال الاقتصادي والمشاركة في الحياة العامة.

كما ترتبط فترات الانقطاع الطويل عن التعليم بزيادة مخاطر اجتماعية واقتصادية تواجه الفتيات، ما يجعل آثار الحرب ممتدة إلى ما بعد توقف القتال.

3 سنوات من الحرب.. أعباء متراكمة على النساء

بعد 3 سنوات من الحرب، تواجه نساء وفتيات غزة أعباء متعددة في وقت واحد، تبدأ من فقدان الأحبة والخوف على الأبناء، ولا تنتهي عند النزوح والفقر وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.

وتكشف هذه الظروف أن كلفة الحرب لا تُقاس فقط بأعداد الضحايا، وإنما تمتد إلى حياة الناجيات ومستقبلهن وقدرتهن على رعاية أسرهن والعيش في ظروف تحفظ لهن الحد الأدنى من الأمان والكرامة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←