
أزاحت مدينة أبها الستار عن “مجمع المصانع الجاهزة” الجديد، الممتد على مساحة 32,491 مترا مربعا، إذ يعزز إطلاق مشروعات صناعية جديدة دون الحاجة إلى تحمل أعباء الإنشاء والتأسيس، ودعم القطاع الصناعي في المدينة الواقعة جنوب غربي السعودية.
ويستقطب المجمع الذي يضم 40 وحدة صناعية مجهزة الاستثمارات الصناعية الجديدة المتناسبة مع طبيعة المنطقة، واحتياجاتها التنموية
ويزيد مجمع المصانع الجاهزة الواقع في أبها مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي، فيما يُتوقع استقطابه لاستثمارات جديدة في الصناعات التقنية والابتكارية، بما في ذلك مصانع تجميع الأجهزة الإلكترونية الخفيفة، ومشروعات الطاقة المتجددة، انسجاماً مع التحولات الاقتصادية والتقنية للبلاد.
نقاط قوة “المصانع الجاهزة”
في سياق متصل، يحظى المشروع بنقاط قوة لافتة على غرار موقعه الاستراتيجي القريب من المحاور اللوجستية الرئيسة في منطقة أبها، ما يسهل حركة النقل والتوزيع والوصول إلى الأسواق المستهدفة، وبالتالي ينشط سلاسل الإمداد، ويعزز الخدمات اللوجستية المرتبطة بالأنشطة الصناعية، لتوفير بيئة استثمارية متكاملة تجذب الاستثمارات النوعية.
تعاون غرفة أبها ومدن
من جهته، أكد شاكر بن عوير، رئيس مجلس إدارة غرفة أبها، أن المشروع يمثل ثمرة تعاون وتكامل بين غرفة أبها وهيئة “مدن” وعدد من الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أن الغرفة أدت دوراً محورياً في مراحل التخطيط والتنفيذ، عبر المشاركة في إعداد المخططات الهندسية والإنشائية والكهربائية والمعمارية والميكانيكية، إضافة إلى إعداد مخططات الأمن والسلامة والمخطط العام للمشروع.
أثر اقتصادي
حول الأثر الاقتصادي المتوقع للمشروع، أوضح بن عوير أن إضافة 40 وحدة صناعية جديدة إلى السوق المحلي تمثل نقلة نوعية في دعم القطاع الصناعي بمنطقة عسير.
استثمارات صناعية جديدة
في الوقت ذاته، أشار إلى أن المشروع سيستقطب استثمارات صناعية جديدة تتناسب مع طبيعة المنطقة واحتياجاتها التنموية، موضحاً أن “مجمع المصانع الجاهزة” يشكل منصة جاذبة للمستثمرين الراغبين في التوسع، أو إطلاق مشاريع صناعية جديدة دون الحاجة إلى تحمل أعباء الإنشاء والتأسيس.
وأشار رئيس غرفة أبها إلى أن المشروع يعالج إحدى أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، والمتمثلة في طول فترة تأسيس المصانع، فضلاً عن الإجراءات الهندسية والإنشائية المعقدة.
في الإطار ذاته، أوضح أن المجمع الذي يمتد على مساحة 32,491 مترا مربعا، يوفر وحدات صناعية جاهزة ومكتملة البنية التحتية والمخططات الهندسية المعتمدة، الأمر الذي يختصر الوقت اللازم لبدء التشغيل ويسرع دخول المستثمرين إلى السوق، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
فرص أمام رواد الأعمال
وأكد بن عوير أن المشروع يمثل فرصة لرواد الأعمال والمنشآت الناشئة، إذ يخفض التكاليف الرأسمالية المرتبطة ببناء المصانع وتجهيزها، ما يتيح للمستثمرين توجيه مواردهم المالية نحو خطوط الإنتاج والتشغيل والتسويق مباشرة.
كما يوفر المجمع وحدات صناعية بمساحات مرنة تتراوح بين 305 و401 متر مربع، إذ تعد مساحات مناسبة لاحتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن جاهزية متطلبات الأمن والسلامة والاشتراطات الهندسية، لتخفيف الأعباء الإجرائية على المستثمرين، وفقاً لحديث رئيس مجلس إدارة غرفة أبها.
في الوقت ذاته، توقع شاكر بن عوير، رئيس غرفة أبها استقطاب المجمع لعددٍ من القطاعات الصناعية الواعدة، في مقدمتها الصناعات الغذائية والتحويلية المرتبطة بالمنتجات الزراعية التي تشتهر بها منطقة عسير، إضافة إلى صناعات التعبئة والتغليف والخدمات المساندة للقطاع اللوجستي.
ويخلق المشروع مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة لأهالي منطقة أبها في مجالات التشغيل والإدارة والهندسة والخدمات المساندة، وهو الأمر الذي يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة ويرسخ مكانة المنطقة كوجهة صناعية واستثمارية واعدة.
إلى ذلك، تعد مدينة أبها، العاصمة الإدارية لمنطقة عسير جنوب غربي السعودية، وهي مدينة جبلية تمثل أراضيها الجزء الأكثر ارتفاعاً في المملكة.
