“يديعوت أحرونوت” تطرح أسئلة “قد تحسم” نتائج الانتخابات الإسرائيلية

في تقرير لها، تساءلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عمن سيستجيب لاستطلاعات الرأي وينسحب من سباق انتخابات الكنيست المرتقبة، مشيرة إلى مجموعة من الأسئلة “قد تحسم نتائج الانتخابات”.

"يديعوت أحرونوت" تطرح أسئلة "قد تحسم" نتائج الانتخابات الإسرائيلية
قاعة الكنيست الإسرائيلي 

ووفق “يديعوت أحرونوت”، لم يتبق سوى أسبوع ونصف لإغلاق القوائم الانتخابية قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر. ورغم أن أحزابا مثل “الليكود” و”الديمقراطيون” و”الصهيونية الدينية” أجرت انتخابات تمهيدية، فإن قوائمها لم تحسم نهائيا بعد، فيما لا تزال تركيبة الأحزاب المتنافسة في كل معسكر وعدة قضايا أخرى مفتوحة.

 

1. هل سينضم يوآف سيغالوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة؟

استقال نائب وزير الأمن الداخلي السابق من حزب “يش عتيد”، ويجري محادثات مع رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس بشأن الانضمام إلى القائمة، في محاولة لمنع استبعادها مسبقا من أي ائتلاف حكومي مستقبلي، وهو موقف تتبناه قوى اليمين وغالبية أحزاب معسكر “التغيير”.

ورغم التقارير المتفائلة والصورة المشتركة التي نشرها عباس وسيغالوفيتش الأسبوع الماضي، لم تتحول الاتصالات بعد إلى إعلان رسمي عن انضمامه.

 

2. هل من المتوقع انضمام شخصيات في اللحظة الأخيرة إلى أيزنكوت وبنيت وليبرمان؟

تمنح استطلاعات الرأي قائمة “معا” بزعامة نفتالي بينيت ويائير لابيد عددا من المرشحين أكبر بكثير من عدد المقاعد المتوقع حصولها عليها، فيما يملك حزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان أسماء كافية لقائمته.

أما “يشار!” بزعامة غادي أيزنكوت، فهو الوحيد بين أحزاب الوسط الذي لم يستكمل قائمته. وتمنحه الاستطلاعات حاليا 23-25 مقعدا، مع استمرار اتجاه صعوده، ما قد يتيح له عرض مقاعد واقعية إضافية. وانضم إليه الأسبوع الماضي عضوا الكنيست السابقان إلعازار شتيرن وروعي فولكمان.

وكان آخر المنضمين إليه خلال الأسبوع الماضي عضوي الكنيست السابقين إلعازار شتيرن وروعي فولكمان.

 

3. ماذا يحدث بشأن المقاعد المحجوزة في الليكود؟

حجز بنيامين نتنياهو حتى الآن مقعدا واحدا لمرشح من خارج الليكود، هو رجل الأعمال أورن دوبروونسكي. ومن المتوقع أن يحاول خلال الأيام المقبلة معالجة النقص في عدد النساء عبر حجز مقعد لامرأة في موقع واقعي.

كما يواصل نتنياهو اتصالاته مع الرئيس السابق لحزب “كلنا” موشيه كحلون، بهدف ضم مرشح ذي خلفية اقتصادية واجتماعية. ويبقى السؤال كيف سيملأ جميع المقاعد التي نجح في حجزها، وربما ترتبط الإجابة بمستقبل “الصهيونية الدينية”.

 

4. مع من سيخوض سموتريتش الانتخابات؟

في ظل رفض أوفر وينتر وإيتمار بن غفير التحالف مع بتسلئيل سموتريتش، فإن السيناريو الأرجح حاليا هو انضمام سموتريتش وثلاثة من أعضاء “الصهيونية الدينية” إلى “الليكود” كمرشحين محجوزين، مع خوض الحزبين الانتخابات ككتلة فنية.

ولا يحب نتنياهو هذا الخيار، إذ يخشى أن يؤدي إدخال قوى حريدية إلى قائمة “الليكود” إلى إبعاد الناخبين المعتدلين. لكنه يخشى في المقابل انتقال القاعدة الأيديولوجية لسموتريتش إلى “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية).

وكان نتنياهو يفضل أن يخوض سموتريتش وبن غفير الانتخابات معا ويحصلا على عدد متواضع من المقاعد، لكن انسداد مسارات توحيد الأحزاب الصغيرة قد يجبره على حل قضية الصهيونية الدينية بنفسه.

 

5. هل سيحدث اتحاد آخر في اليمين؟

تبدو فرص حدوث اتحادات كبيرة في اليمين ضعيفة حاليا. ويضم المعسكر، نظريا، “الليكود” و”عوتسما يهوديت” و”الصهيونية الدينية” وأحزاب أوفر وينتر وغلاد أردان وآفي ماعوز، إضافة إلى موشيه فيغلين.

ويضغط نتنياهو لتقليص عدد الأحزاب إلى أربعة، لكن معظم “اللاعبين الرئيسيين” يرفضون ذلك. ومن أسباب تمسكهم بمواقفهم أن استطلاعات الرأي تظهر تجاوز عوتسما يهوديت نسبة الحسم بشكل مستقر، ما قد يمنحه للمرة الأولى مكانة حزب كبير ومستقل، ويمنح بن غفير قوة ومنصبا بارزا في حال تشكيل حكومة يمينية.

أما أوفر وينتر، فقد بدأ حملته بتقديرات منخفضة، لكنه أصبح بعد إطلاق حزبه “عمي إسرائيل”(شعبك إسرائيل) الحزب الجديد الوحيد الذي يتجاوز نسبة الحسم بشكل مستقر، وفق استطلاعات الأسبوع الماضي. ويرجع ذلك على الأرجح إلى تقديمه نفسه كقوة جديدة لا ترتبط بالحكومة المنتهية ولا بانتخابات 7 أكتوبر.

ويرفض حزب “عمي إسرائيل” أي تحالف، إذ يريد وينتر أن يكون حزبه بيتا لخائبي الأمل من اليمين، ويرى أن انضمام “لاعب قديم” قد يوقف زخم حملته. كما يستهدف حقيبة الدفاع، ويؤكد أن قائمته لا تضم شخصيات شاركت في صياغة السياسة الأمنية خلال الولاية الأخيرة.

وفي محاولة للحفاظ على زخمه وإضعاف حملة “الليكود” ضده، أعلن وينتر الأسبوع الماضي أن نتنياهو هو مرشحه الوحيد لرئاسة الحكومة. وبذلك، يواصل وينتر وبن غفير تحركاتهما المستقلة لتعزيز قوتهما استعدادا لليوم التالي للانتخابات.

 

6. هل سيواصل غانتس المطالبة بالمركز الأول؟

لا يزال الغموض يحيط بخطوة بيني غانتس المقبلة: هل سيصر على خوض “أزرق أبيض” الانتخابات منفردا رغم توقع الاستطلاعات انهياره؟ أم سينضم إلى قوى أخرى؟ وإذا فعل، فهل سيتنازل عن قيادة الحزب الجديد؟

في الوقت الحالي، يبدو أن غانتس يريد استنفاد خياراته حتى اللحظة الأخيرة. وقد كشف في اجتماع منزلي عقده في نتانيا أنه يجري مفاوضات متوازية مع عدة جهات، من بينها شريكه السابق حيلي تروبر، ملمحا إلى أن طموحه الشخصي لن يكون عائقا.

ورغم استمراره علنا في المطالبة بالمركز الأول، فقد يتغير موقفه مع تصاعد الضغوط قبل إغلاق القوائم.

 

7. من سينسحب في اللحظة الأخيرة؟

تستعد عدة أحزاب صغيرة للانتخابات، لكن أيا منها لا يتجاوز نسبة الحسم بشكل مستقر في الاستطلاعات، ومن أبرزها “البيت الصهيوني – جنود الاحتياط” لتروبر ويواعز هندل، و”الوحدة” لغلاد أردان ويولي إدلشتين، و”أزرق أبيض” لغانتس، و”إسرائيل أولا” لشارن هسكل، وحزب يارون زليخا.

والتقدير أن معظم هذه الأحزاب ستنسحب ولن تقدم قوائمها إذا لم يحدث اتحاد كبير يضمن لها تجاوز نسبة الحسم. وكان غانتس وتروبر قد تعهدا بعدم هدر الأصوات، فيما يتوقع أن يبحث أردان أيضا عن تحالف إذا بقيت نتائج الاستطلاعات على حالها.

 

وتندرج معظم هذه الأحزاب ضمن ما يسمى “المعسكر الثالث”، الذي يستند إلى فكرة وجود نحو 300 ألف إسرائيلي لا يجدون بيتا سياسيا لهم وسئموا من المقاطعات السياسية. لكن الاستطلاعات تظهر أن هذا الشعور لا يتحول إلى قوة انتخابية فعلية، ما يجعل اندماج هذه الأحزاب الخيار الأرجح لبقائها.

 

8. هل ستكون هناك “شخصية بارزة” تنضم في الدقيقة الـ90؟

انضمت معظم الشخصيات المعروفة بالفعل إلى الأحزاب المختلفة، ورغم وعود بعض الأحزاب بمفاجآت، فإن بورصة الأسماء المتداولة خلال الأسابيع الأخيرة استنفدت إلى حد كبير.

ولا يبدو أن أي انضمامات جديدة محتملة ستكون لشخصيات ذات وزن انتخابي استثنائي. وفي الليكود، لا يزال نتنياهو يعول على موشيه كحلون ويبحث عن شخصيات بارزة من قطاع التكنولوجيا الفائقة، بينما تشكل الأسماء التي كُشف عنها في بقية الأحزاب أساس قوائمها التي ستقدم بعد أسبوع ونصف.