استقبلت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، اليوم الاثنين، وفداً طلابياً من كوريا الجنوبية داخل مدرسة كلية السلام الرسمية الإعدادية والثانوية بنين لغات، الواقعة ضمن نطاق إدارة الزيتون التعليمية. تأتي هذه الزيارة في إطار برنامج تعليمي وثقافي يهدف إلى تعزيز أواصر التواصل بين الجانبين وتبادل الخبرات التربوية، فضلاً عن إتاحة الفرصة للطلاب الكوريين للاطلاع عن قرب على تفاصيل الحياة المدرسية المصرية وخصائصها المميزة.
ورحبت الدكتورة همت أبو كيلة بأعضاء الوفد الكوري، معربة عن مدى سعادتها بهذه الخطوة التي تفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الثقافات المختلفة. وأكدت خلال كلمتها أن المنظومة التعليمية المصرية لم تعد تقتصر على نقل المعرفة التقليدية، بل أصبحت تمثل جسراً متيناً للتفاهم الإنساني، وتعمل على ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون بين الأجيال الصاعدة. وأعربت عن اعتزازها بأن المدارس المصرية تظل دائماً منفتحة على استيعاب مختلف الثقافات، مما يساهم في بناء علاقات صداقة طويلة الأمد بين الشعوب.
في سياق يعكس الفخر بالهوية الوطنية، قامت الدكتورة همت أبو كيلة بإهداء أعضاء الوفد أعلام جمهورية مصر العربية، حيث استغلّت هذه اللحظة للتحدث معهم عن التاريخ العريق والحضارة المصرية التي تمتد عبر آلاف السنين. وأشارت إلى أهمية هذه اللقاءات في تعريف الطلاب الأجانب بالثراء الثقافي والإنساني الذي تتمتع به مصر، مؤكدة أن مثل هذه التفاعلات تعزز روح الصداقة والانفتاح دون المساس بالهوية والانتماء الوطني العميق الذي يميز الشعب المصري.
امتاز البرنامج المعد لهذه الزيارة بالتنوع والثراء، حيث شارك الطلاب الكوريون في طابور الصباح مع نظرائهم المصريين، وشاركوا في تحية العلم وترديد النشيد الوطني، مما خلق أجواءً من الاندماج والتفاعل المباشر. وشمل البرنامج عروضاً رياضية في فنون التايكوندو والكاراتيه، إلى جانب المشاركة في حصص دراسية متنوعة شملت مواد الرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية واللغة الإنجليزية. كما نظم القائمون على المدرسة ورش عمل متخصصة في الأعمال الفنية والخط والحرف اليدوية، لتقديم لمحة صادقة عن ملامح الثقافة المصرية الأصيلة.
وتضمنت الفعاليات فقرات فنية ومسرحية، إلى جانب أنشطة موسيقية وتراثية مكنت الوفد من التعرف على جوانب متعددة من الموروث الثقافي المصري في أجواء سادها الود والتعاون. وشهدت الزيارة حضوراً لافتاً لعدد من القيادات التعليمية، من بينهم الأستاذة أماني أنور، مدير عام الشئون التنفيذية، والأستاذة ابتسام إمام، موجه عام التربية الاجتماعية، والأستاذ محمد حسين، مدير عام الإدارة التعليمية، بالإضافة إلى مديرة المدرسة وعدد من القيادات التربوية الأخرى. واختُتمت الفعاليات بالتقاط صور تذكارية جمعت الدكتورة همت أبو كيلة وأعضاء الوفد والطلاب، في مشهد يوثق يوماً استثنائياً أكد قدرة المدرسة المصرية على أن تكون نافذة للتواصل مع العالم، وسفيرة مخلصة لنقل قيم مصر وحضارتها العريقة إلى مختلف بقاع الأرض.



