
وفاة الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد أزمة صحية مفاجئة
توفي صباح اليوم الأربعاء الفنان المصري عبدالعزيز مخيون، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الماضية.
وكان مخيون قد نقل قبل أيام إلى أحد المستشفيات إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد وضيق في التنفس، وخضع للعلاج والرعاية الطبية بعد تدهور حالته الصحية، قبل أن يعلن عن وفاته صباح اليوم.
وأعلن الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، وفاة الفنان الراحل، مؤكدًا أن تشييع الجثمان سيُقام عقب صلاة عصر اليوم الأربعاء في محافظة البحيرة (غرب دلتا مصر).
وتُشيَّع جنازة الفنان الراحل عقب صلاة العصر من المسجد الكبير بقرية زكي أفندي التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، فيما تستقبل أسرته العزاء بالقرية.
تدهور صحي
وكان عبدالعزيز مخيون قد تعرض لأزمة صحية حادة نُقل على أثرها إلى أحد المستشفيات بمحافظة الإسكندرية، إذ خضع للرعاية الطبية المكثفة، وسط متابعة من أسرته والأطباء، قبل أن يفارق الحياة اليوم.
أعمال خالدة
ويُعد الفنان عبدالعزيز مخيون واحدًا من أبرز نجوم الفن في مصر، حيث قدم خلال مسيرته عشرات الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية التي تركت بصمة كبيرة لدى الجمهور، وتميز بأدائه الهادئ وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والمتنوعة.
ومن أبرز أعماله الدرامية، “الشهد والدموع” 1985، و”ليالي الحلمية” 1987، “وأنا وأنت وبابا في المشمش” 1989، و”خالتي صفية والدير” 1995، و”زيزينيا” 1997، و”أم كلثوم” 1999، و”الجماعة” 2010، و”بدون ذكر أسماء” 2013، أما في السينما فشارك في بطولة عدد كبير من الأفلام، منها “الكرنك” و”إسكندرية ليه” و”حدوتة مصرية” و”الهروب” و”دم الغزال”.
صاحب تجربة متفردة
من جانبها، نعت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي، عبد العزيز مخيون، الذي رحل بعد مسيرة فنية وإبداعية استثنائية، أثرى خلالها الحياة الثقافية والفنية المصرية والعربية بعشرات الأعمال المتميزة التي جسدت قيم الفن الرفيع ورسخت مكانته كأحد أبرز رموز الإبداع المصري.
وأكدت وزيرة الثقافة المصرية في بيان، أن الراحل كان صاحب تجربة فنية متفردة، جمع فيها بين الموهبة الأصيلة والثقافة العميقة والوعي بقضايا مجتمعه، فكان حلمه الدائم أن يجعل الفن وسيلة للتنوير المجتمعي وبناء الوعي، وقد امتلك فلسفة خاصة في الأداء واختيار أدواره، جعلت من أعماله انعكاسًا صادقًا للإنسان المصري وقضاياه وتطلعاته.
وأضافت أن عبد العزيز مخيون كان صاحب بصمة ورسالة، آمن بدور الفن والإبداع في الارتقاء بالوجدان الإنساني وترسيخ قيم الجمال والمعرفة، مقدمًا أعمالًا ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال لما تحمله من قيمة فنية وفكرية وإنسانية.
فنان استثنائي
كما نعت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فقيد الفن المصري والعربي الفنان القدير عبد العزيز مخيون الذي وافته المنية اليوم، تاركا خلفه إرثا فنيا عظيما نقشه في ذاكرة الأجيال عبر مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود، جمعت بين المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.
وأعرب رئيس المهرجان حسين فهمي عن بالغ حزنه وعميق أساه لرحيل هذا الفنان الاستثنائي، قائلًا: “فقدنا اليوم فنانًا أصيلًا أعطى من روحه وموهبته على مدار عقود، وترك في وجدان المشاهدين أثرًا عميقًا لا يُمحى، عبد العزيز مخيون كان فنانًا من طراز رفيع، وسيظل اسمه راسخًا في تاريخ الفن المصري”.
