
وزير الخارجية السوري: لا وجود عسكريًا تركيًا في أبو الظهور.. والضربة الإسرائيلية بلا مبرر
نفى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بشكل قاطع أي نية لإقامة وجود عسكري تركي في سوريا، مؤكدًا لموقع “أكسيوس” الأمريكي، أن بلاده لم تكن تسعى إلى إنشاء قاعدة عسكرية تركية أو حشد قوات أنقرة في مطار أبو الظهور الجوي شمال البلاد،
وجاءت تصريحات “الشيباني” في معرض رده على الضربة الإسرائيلية التي استهدفت المطار فجر الثلاثاء الماضي، والتي وصفها بأنها “افتقرت إلى أي مبرر مشروع”.
دمشق تنفي الرواية الإسرائيلية جملة وتفصيلًا
في ردوده الثمانية المكتوبة على أسئلة أكسيوس، أكد “الشيباني” أن دمشق أبلغت إسرائيل مسبقًا بأنها لا تعمل مع أنقرة على تعزيز أي حضور عسكري في القاعدة، مشيرًا إلى أنه لم تكن ثمة نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، ولا لاستقدام قوات تركية، ولا لإرساء أي وجود عسكري تركي دائم على أراضيها.
وذهب “الشيباني” إلى أبعد من ذلك حين أكد أن القاعدة “كانت في معظمها فارغة، ولم تكتمل إعادة تأهيلها بعد، إذ لا يزال العمل بها في مرحلة الترميم”، خاتمًا بأن ربط الضربة بوجود عسكري تركي “لا تسنده الأوضاع الميدانية كما كانت عليها وقت الغارة”.
ثمانية قنابل تُشعل فتيل التوتر بين حلفاء واشنطن
على الرغم من هذه التطمينات، أقدمت إسرائيل على تنفيذ ضربتها، إذ أفاد “أكسيوس” بأن الطيران الإسرائيلي أسقط ما لا يقل عن ثمانية قنابل استهدفت مدارج الهبوط وأجنحة الطائرات في قاعدة أبو الظهور الواقعة على بُعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود التركية، محدثةً أضرارًا جسيمة في المدارج التي أُعيد ترميمها مؤخرًا، دون أن تُسفر عن ضحايا بشرية.
وألقت الضربة بظلالها الثقيلة على علاقات ثلاثة من أبرز الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة، وهم إسرائيل وتركيا وسوريا، في لحظة بالغة الدقة تسعى فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى كبح جماح التصعيد في المنطقة.
نتنياهو يتمسك بروايته وواشنطن تتحفظ
في المقابل، برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الضربةَ بالقول إن تل أبيب أنذرت دمشق صراحةً من السماح بأي وجود عسكري تركي في القاعدة، وإن الرسالة لم تُفهم على النحو المطلوب.
وبحسب مصادر أمريكية وإسرائيلية نقلها أكسيوس، أبلغت إسرائيل إدارة ترامب بأن الغارة جاءت لوقف ما وصفته بـ”التمدد العسكري التركي” نحو القاعدة.
أما ترامب نفسه، فقد أكد في اتصال هاتفي مع أكسيوس، أنه أُحيط علمًا بالضربة، غير أنه آثر التحفظ ورفض انتقادها، مكتفيًا بالقول “لا أستطيع التعليق”، ومحجمًا عن الإفصاح عما إذا كانت الإحاطة قد جاءته قبل تنفيذ الغارة أم في أعقابها.
