
مع ارتفاع درجات الحرارة، يبدأ كثير من الآباء في التساؤل حول مدى أمان استخدام التكييف أو المروحة للرضع وحديثي الولادة، خاصة أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يتمتعون بحساسية أعلى تجاه التغيرات الحرارية مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا. ويزداد القلق تحديدًا لدى الأسر التي تخشى أن يؤدي الهواء البارد إلى إصابة الطفل بنزلات البرد أو مشكلات تنفسية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Vinmec، فإن استخدام التكييف أو المروحة للرضع ليس ممنوعًا في حد ذاته، بل إن المشكلة غالبًا لا تتعلق بوجود التبريد، وإنما بطريقة الاستخدام ودرجة الحرارة ومدى ملاءمة البيئة المحيطة للطفل.
هل التكييف آمن للمواليد؟
في العموم، يمكن للرضع الأصحاء مكتملي النمو التواجد داخل غرفة مكيفة بشرط الالتزام بقواعد السلامة. جسم الطفل حديث الولادة لا ينظم حرارته بالكفاءة نفسها الموجودة لدى البالغين، لكنه يستطيع التأقلم إذا كانت البيئة المحيطة مستقرة وغير شديدة البرودة أو الحرارة.
أما الأطفال الخدج أو منخفضو الوزن عند الولادة، فيحتاجون إلى عناية أكبر، لأنهم أكثر حساسية تجاه التغيرات الحرارية، وقد يحتاجون إلى تأجيل التعرض المباشر لبيئات باردة حتى يصبح تنظيم الحرارة لديهم أكثر استقرارًا.
هل المروحة أفضل من التكييف؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. المروحة قد تكون كافية في الأجواء المعتدلة أو الحارة نسبيًا، بينما يصبح التكييف أكثر راحة في موجات الحر الشديدة.
القاعدة الأساسية في الحالتين واحدة:
يجب ألا يتعرض الطفل لتيار هواء مباشر سواء من المروحة أو التكييف.
الهواء المباشر على وجه الرضيع أو رأسه قد يسبب جفافًا في الأنف والجهاز التنفسي، كما قد يزيد من الانزعاج أثناء النوم.
درجة الحرارة المناسبة
من أكثر الأخطاء شيوعًا ضبط التكييف على درجات منخفضة جدًا. البرودة الزائدة قد تسبب عدم ارتياح للطفل حتى إن بدا هادئًا.
الدرجة المناسبة لغرفة الرضيع غالبًا تتراوح بين: 26 إلى 28 درجة مئوية
هذه الدرجة توفر بيئة مريحة دون تعريض الطفل لبرودة زائدة. كما يُفضل الاعتماد على ميزان حرارة بالغرفة بدلًا من الاكتفاء بقراءة جهاز التكييف.
علامات تدل أن الطفل مرتاح
يمكن معرفة ما إذا كانت حرارة الغرفة مناسبة من خلال مراقبة الطفل.
العلامات الجيدة تشمل:
نوم هادئ
جلد دافئ بشكل طبيعي
عدم التعرق
تنفس مريح
أما العلامات التي تستدعي الانتباه:
تعرق واضح
برودة اليدين والجسم بشكل مبالغ
بكاء مستمر
اضطراب النوم
قواعد استخدام التكييف للرضع
هناك مجموعة قواعد مهمة تجعل استخدام التكييف أكثر أمانًا.
تجنب الهواء المباشر
يجب ألا يكون سرير الطفل في اتجاه فتحة التكييف.
لا تبالغ في التبريد
البرودة الشديدة ليست مفيدة، حتى في الصيف.
الملابس المناسبة
لا ينبغي تغطية الطفل بطبقات كثيرة داخل غرفة مكيفة. الملابس القطنية الخفيفة غالبًا تكفي، مع غطاء خفيف عند الحاجة.
تهوية الغرفة
الغرف المغلقة لفترات طويلة قد تقل فيها جودة الهواء. من الأفضل تجديد الهواء دوريًا.
ماذا عن المروحة؟
المروحة مسموح بها أيضًا لكن بشروط.
يفضل:
وضعها بعيدًا عن الطفل
تشغيل سرعة معتدلة
منع اندفاع الهواء مباشرة نحو السرير
المروحة قد تساعد أيضًا على تحسين حركة الهواء داخل الغرفة وتقليل الشعور بالاختناق، خاصة عند استخدام التكييف.
مخاطر الاستخدام الخاطئ
المشكلة لا تكون عادة في التكييف نفسه، بل في سوء الاستخدام.
قد تظهر بعض المشكلات مثل:
جفاف الجلد
جفاف الأنف
تهيج الجهاز التنفسي
اضطرابات النوم
وفي بعض الحالات، إذا كانت أجهزة التكييف غير نظيفة، قد يؤدي تراكم الأتربة أو العفن إلى زيادة تهيج الجهاز التنفسي.
نظافة المكيف مهمة
تنظيف فلاتر التكييف بشكل منتظم أمر بالغ الأهمية، خاصة في المنازل التي يوجد بها أطفال حديثو الولادة.
التكييف غير النظيف قد ينشر:
الغبار
البكتيريا
مسببات الحساسية
وهذا قد يسبب مشكلات تنفسية للأطفال الأكثر حساسية.
الانتقال بين الحرارة والبرودة
من النقاط المهمة جدًا تجنب نقل الطفل فجأة من مكان شديد البرودة إلى مكان شديد الحرارة أو العكس.
الفارق الحراري المفاجئ قد يسبب انزعاجًا واضحًا للرضيع.
عند الخروج:
أطفئ التكييف أولًا
اترك الغرفة تعود تدريجيًا لدرجة حرارة معتدلة
بعدها انقل الطفل للخارج
وينطبق الأمر نفسه عند العودة من الخارج.
الحفاظ على الترطيب
الهواء البارد قد يسبب جفافًا بسيطًا في الجلد أو الممرات الأنفية، لذلك يجب الانتباه إلى ترطيب الطفل بشكل جيد.
للرضع:
الرضاعة المنتظمة مهمة
مراقبة الحفاضات تساعد في تقييم الترطيب
يمكن استخدام مرطبات مناسبة للبشرة عند الحاجة
متى يجب تقليل استخدام التكييف؟
قد يكون من الأفضل تقليل التعرض للتكييف إذا كان الطفل يعاني من:
انسداد شديد بالأنف
أعراض تنفسية حادة
التهاب بالجهاز التنفسي
في هذه الحالات، من الأفضل استشارة طبيب الأطفال لتحديد البيئة الأنسب.
