
يخطط مسئولون في الحكومة البريطانية للضغط على آندي بيرنهام المتوقع ان يحل محل كير ستارمر بعد اعلان الأخير استقالته من رئاسة وزراء بريطانيا، لاحياء فكرة “سندات الحرب” لتمويل زيادة الاتفاق الدفاعي عند توليه المنصب.
وفقا لصحيفة الجاريان يرغب كبار المسئولين في لندن ومقر رئاسة الوزراء، في السماح لوزارة الخزانة باقتراض المزيد للإنفاق العسكري، وسيحاولون إقناع بيرنهام باستثمار مبلغ يتجاوز 13.5 مليار جنيه إسترليني المخصصة لخطة الاستثمار الدفاعي (Dip).
ورغم التوقعات بأن بيرنهام سيتولي رئاسة الوزراء بعد الموافقة على خطة الاستثمار الدفاعي، إلا أنه سيظل تحت ضغط كبير من القادة العسكريين وغيرهم داخل الحكومة لزيادة الإنفاق الدفاعي على المدى الطويل.
ستارمر يؤكد موعد اعلان برنامج خفض الانفاق الدفاعي
من جانبه، أكد كير ستارمر المستقيل أنه سيعلن عن برنامج خفض الإنفاق الدفاعي قبل قمة الناتو في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، رغم مغادرته منصبه في الأسبوع التالي، حيث جادل مكتب رئيس الوزراء بأن هذا الالتزام، وإن كان ضخماً، إلا أنه قائم بالفعل.
لكنه واجه انتقادات من بعض نواب حزب العمال لمواصلته المضي قدماً في هذه القضية السياسية الهامة، بدلاً من تركها لخلفه المحتمل الذي أبلغهم برغبته في منح وزارة الدفاع أكثر من 13.5 مليار جنيه إسترليني المعروضة.
ويقول حلفاء بيرنهام إنه إذا تم حل الخلاف حول الإنفاق الدفاعي بحلول موعد توليه منصبه وسط مؤشرات على إيجاد تمويل إضافي وقبول القادة العسكريين للتسوية فإنه سينتقل على الأرجح إلى مهام أخرى.
وتقول الصحيفة ان هناك اعتقاد سائد في داونينج ستريت ان بيرنهام تحدث مع جون هيلي الذي دفع رئاسة ستارمر للوزراء إلى حافة الانهيار عندما استقال من منصب وزير الدفاع في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرا الى أن برنامج الدفاع لم يكن كافياً.
صرح قائد القوات المسلحة، المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون، بأن بريطانيا بحاجة إلى تمويل قوات مسلحة كفؤة قادرة على مواجهة روسيا، بل وتجاوزها، لأنه في حال فشل الردع، ستكون الحرب الشاملة أكثر تكلفة وأكد ، خلال مؤتمر نظّمه المعهد الملكي للخدمات المتحدة، على ضرورة الاستثمار، قائلاً إن المملكة المتحدة بحاجة إلى “قوات مسلحة يخشاها خصومنا”.
ما هي سندات الحرب؟
أموال السندات الحربية اذا تم إقرارها، ستستخدم حصرا لتمويل الإنفاق الدفاعي، وهو قيد لطالما قاومته وزارة الخزانة في السابق ونظراً لوجود مزايا ضريبية لامتلاك هذه السندات، يعتقد مؤيدو الفكرة أن الحكومة كانت ستدفع فائدة أقل، ما يسهم في خفض التكلفة الإجمالية للاقتراض.
ويقولون أيضاً إن ذلك كان سيشجع المستثمرين الأفراد المحليين على شراء السندات، وهو أمر تراجع في السنوات الأخيرة مع ازدياد أهمية صناديق التحوّط الكبيرة كمصدر للائتمان.
